رغم تعزيزات النظام وحلفائه…تنظيم “الدولة الإسلامية” يواصل قتاله في البوكمال ويتمكن من قتل 30 ضابطاً وعنصراً خلال نحو 24 ساعة

26

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد البوكمال استمرار الاشتباكات بوتيرة عنيفة بين عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات النظام القوات الإيرانية وحزب الله اللبناني والميليشيات الموالية لهما من جنسيات سورية وعربية وآسيوية وإيرانية من جهة أخرى، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تراجع التنظيم إلى الأطراف الشمالية المحاذية لضفة الفرات الغربية والأطراف الغربية للمدينة، فيما تتزامن الاشتباكات بين الطرفين، مع محاولة قوات النظام وحلفائها محاصرة عناصر التنظيم في أطراف المدينة وإنهاء وجودهم، بعد إرسال قوات النظام تعزيزات عسكرية إلى البوكمال، لطرد التنظيم وإنهاء هجومه العنيف على المنطقة

المعارك المتواصلة بوتيرة متصاعدة منذ فجر أمس الجمعة الـ 8 من حزيران / يونيو الجاري خلفت مزيداً من القتلى والجرحى بين طرفي القتال، حيث ارتفع إلى 30 على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها هم 16 من السوريين والميليشيات السورية الموالية لإيران من ضمنهم قائد عسكري رفيع في قوات النظام، وقيادي واحد على الأقل من حزب الله اللبناني، و5 من الميليشيات العراقية، والبقية من القوات الإيرانية والميليشيات الآسيوية التابعة له، كما ارتفع إلى 21 على الأقل من عناصر التنظيم من ضمنهم 10 فجروا أنفسهم بعربات مفخخة وأحزمة ناسفة، ممن وثق المرصد السوري مقتلهم حتى اللحظة خلال القصف والاشتباكات والتفجيرات.

المرصد السوري كان قد نشر يوم أمس الجمعة، أن قوات النظام والإيرانيين وحلفائهما يستميتون في محاولة لاستعادة السيطرة على المواقع والمناطق التي خسروها داخل مدينة البوكمال، وسط عمليات قصف عنيفة ومكثفة، في رد على الهجوم الاستراتيجي الذي نفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” على طريق طهران – بيروت، إذ يعتبر هذا الهجوم هو الأعنف منذ استكمال السيطرة على غرب نهر الفرات وطرد التنظيم من مدينة البوكمال إذ قاد المعارك حينها قائد فيلق القدس الجنرال البارز في القوات الإيرانية قاسم سليماني، وذلك في مطلع كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، كما علم المرصد السوري من عدد من المصادر المتقاطعة أن قوات النظام والقوات الإيرانية استقدمت تعزيزات عسكرية إلى البوكمال.

فيما كان رصد المرصد السوري ليل الـ 5 من شهر حزيران / يونيو الجاري، تمكن قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، من استعادة السيطرة على معظم المواقع التي سيطر عليها عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال هجومه العنيف الذي استهدف جبهة بطول 100 كلم موازية للضفة الغربية لنهر الفرات، من غرب البوكمال إلى شرق الميادين، حيث تمكنت قوات النظام من معاودة الهجوم ما أجبر التنظيم على ترك مواقعه والانسحاب نحو البادية، للحيلولة دون وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوفه، ليتمكن من معاودة الهجوم خلال الأيام المقبلة، إذ يهدف التنظيم من هذه الهجمات المتكررة، لإرباك النظام وتشتيته وإيقاع أكبر من الخسائر البشرية في صفوفه وحلفائه من الجنسيات السورية وغير السورية، المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد عدم مساندة الطائرات الروسية لقوات النظام وحلفائها بشكل مكثف، في صد هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية” على المنطقة، وتسببت الهجمات التي استكملت ساعاتها الـ 48، في سقوط خسائر بشرية كبيرة من الجانبين.