رغم تقدمها المتواصل…قوات النظام تخفق مع حلفائها في استعادة السيطرة على كامل محافظة السويداء وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” منها

29

محافظة السويداء – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد بادية السويداء الشمالية الشرقية، في الجنوب السوري، استمرار العمليات العسكرية لقوات النظام وحلفائها في المنطقة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تراجع وتيرة الاشتباكات بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، حيث جاء تراجع عنف العمليات القتالية في القطاع الشمالي الشرقي من محافظة السويداء، نتيجة إخفاق قوات النظام وحلفائها في استعادة السيطرة على المواقع والمناطق التي تقدم إليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، منذ أكثر من أسبوع، على الرغم من تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم في المنطقة والسيطرة على عدد من القرى والتلال والمواقع، إلا أنها لم تتمكن من طرد التنظيم من المحافظة نحو البادية السورية.

هذه الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين السوريين وغير السوريين الموالين لها، تجري على مسافة قريبة من مناطق سيطرة التحالف، حيث تبعد نحو 50 كلم من منطقة سيطرة قوات التحالف الدولي في منطقة التنف، والممتدة بين باديتي ريف دمشق وبادية حمص، حيث نشر المرصد السوري قبل أيام أنه رصد مواصلة قوات النظام هجومها في المنطقة ضد التنظيم، وسط تمكنها من استعادة السيطرة على مزيد من المناطق والمواقع التي خسرتها في منطقة تلال الصفا والتجمعات والقرى القريبة منها، بينما أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري إرسال قوات النظام لمزيد من التعزيزات من عناصر وقوات حلفائها إلى ريف السويداء الشمالي الشرقي، للمشاركة في عملية إنهاء وجود التنظيم في المنطقة، بعد أن تمكن التنظيم من توسعة سيطرته في المنطقة

في حين كان المرصد السوري نشر أمس الثلاثاء، أن قوات النظام تواصل مع حلفائها من الجنسيات السورية وغير السورية، استقدام التعزيزات العسكرية إلى البادية السورية، حيث استقدمت قوات النظام مجدداً عشرات الآليات العسكرية التي تحمل معدات وأسلحة وذخيرة وعلى متنها المئات من عناصر قوات النظام وحلفائها السوريين وغير السوريين، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن عملية استقدام التعزيزات تأتي في محاولة من قوات النظام لتحصين مواقعها وتعزيز تواجدها في البادية، خشية هجوم كبير قد ينفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” ضدها في باديتي حمص ودير الزور، في محاولة لتوسعة الجيوب التي يسيطر عليها في المنطقة، وإعادة إحياء مناطق سيطرته على الأرض السورية، في ظل الهجمات التي تشن ضده سواء من قبل قوات النظام وحلفائها، أو من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بقواته الفرنسية والأمريكية والإيطالية والأوربية، حيث يسعى التنظيم المتواجد في مثلث السخنة – جبل أبو رجيم – الطيبة في غرب طريق تدمر – السخنة – دير الزور، إلى توسعة سيطرته بشكل أكبر وسط تحضيرات متتالية يجريها التنظيم لتوسعة نطاق هجماته وزيادة حجمها.