رغم فاجعة “قارب الموت”.. الأوضاع الاقتصادية تدفع بالمواطنين السوريين واللبنانين والفلسطينيين للانتحار في البحر 

“الحياة أصبحت كالموت.. نحن السوريين غرقانين على اليابسة”.. قالها مواطن سوري يصف حال السوريين في سورية ولبنان، وحجم مأساتهم وسوء أوضاعهم الاقتصادية، هذا ما فسر حادثة غرق القارب التي كانت عملية انتحار وليست عملية تهريب، آخذين بعين الاعتبار حمولة القارب المضاعفة، والمسافة المقطوعة من شواطئ لبنان إلى شواطئ إيطاليا.
وبرغم حجم المأساة السورية، إلى أن سوء الأوضاع المعيشية للسوريين واللبنانيين والفلسطينيين، كان له أثر أكبر على استمرارية حياتهم، حيث عزموا مغادرة البلاد نحو أوروبا بشتى الطرق برا وبحرا وجوا، رغم نسبة النجاة الضئيلة والمخاطر التي قد تواجههم، فالحياة أصبحت لا تطاق.
في حادثة “مركب الموت” 160 إنسان يبحثون عن ملاذ آمن وحياة كريمة، غرقوا في البحر غالبيتهم من السوريين نجا منهم 20 ولا يزال العشرات مفقودين.
وبرغم الفاجعة لا تزال الهجرة هدف السوريين بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، فضلا عن الخدمة الإلزامية، في ظل فقدان الأمن في البلاد، والعنصرية التي يتعامل بها سوري دون غيره في الدول المجاورة.