رغم مرور 24 ساعة على هجوم التنظيم بغرب الفرات…قوات النظام تخفق في استعادة السيطرة والطائرات الروسية تعتكف عن الدخول بشكل فاعل

28

استكملت الهجمات العنيفة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في الضفاف الغربية لنهر الفرات في الريف الشرقي لدير الزور، ساعاتها الـ 24 الأولى، تمكنت على إثرها عناصر التنظيم من السيطرة على بلدة الرمادي والتقدم داخل بلدة حسرات المجاورة لها، وسط انسحاب قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عدم تمكن قوات النظام وحلفائها إلى الآن من استعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها بهجوم عنيف بدأه التنظيم ليل أمس من محورين أحدهما من بادية دير الزور في غرب الفرات والآخر من شرق نهر الفرات، حيث تمكن العشرات من عناصر التنظيم من العبور من شرق النهر إلى غربه، كما رصد المرصد السوري عدم تدخل الطائرات الروسية بشكل فاعل يمكن قوات النظام من استعادة ما خسرته.

الاشتباكات على هذه المحاور ترافق مع هجوم جديد من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” مساء يوم الاثنين الـ 4 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، على مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية في بادية البوليل في غرب الفرات، وتسببت الاشتباكات المستمرة منذ صباح اليوم في سقوط مزيد من الخسائر البشرية، حيث ارتفع إلى إلى ما لا يقل عن 19 عدد العناصر من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات سورية وغير سورية، فيما ارتفع إلى 16 على الأقل عدد عناصر التنظيم ممن قضوا في الاشتباكات ذاتها التي مكنته من نقل عناصره من شرق الفرات إلى غربه.

فيما تسبب سقوط المزيد من الخسائر البشرية بارتفاع أعداد الخسائر منذ انتعاش التنظيم على الأراضي السورية، وعودته لممارسة نشاطه فيها، حيث ارتفع إلى 1097 عدد القتلى الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان من الطرفين، في محافظات دمشق ودير الزور وحمص إذ وثق المرصد السوري ارتفاع أعداد قتلى النظام إلى 660 على الأقل ممن قتلوا خلال شهرين من المعارك في بادية البوكمال وريف دير الزور وجنوب العاصمة دمشق وأطراف شرق حمص، كذلك ارتفع إلى 437 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين قتلوا في المعارك ذاتها، منذ انتعاش التنظيم في الـ 13 من شهر آذار / مارس الفائت، كما أصيب العشرات من الطرفين، بعضهم لا تزال جراحهم خطرة، إضافة لوجود مفقودين وأسرى من الطرفين، ومن ضمن المجموع العام للخسائر البشرية وثق المرصد السوري مقتل ما لا يقل عن 126 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من ضمنهم 2 جرى إعدامهم و9 من الجنود والمسلحين الروس، خلال مواجهات واشتباكات ترافقت مع تفجير عناصر من التنظيم لأنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، في مواقع القتال، بالإضافة لأسر وإصابة العشرات من عناصرها، كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 66 على الأقل من عناصر التنظيم خلال هذه الهجمات التي نفذها بشكل مباغت، في ريفي حمص ودير الزور الشرقيين، منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت وحتى اليوم.

في حين كان نشر المرصد السوري خلال الساعات الـ 24 الفائتة، أنه تمكن التنظيم إثر هجومه هذا من نقل العشرات من عناصره من الضفة الشرقية للنهر إلى الضفة الغربية، بعد فرض التنظيم وجوده في مناطق الرمادي وحسرات والبقعان والجلاء، المقابلة لبلدة الشعفة ومنطقة أبو الحسن، كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان كان حصل في الثاني من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2014، على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، عن عبور نحو 400 مقاتل من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية، من الجيب الواقع في شرق الفرات، والمطوق من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعمة من قبل التحالف الدولي، إلى غرب نهر الفرات، على شكل مجموعات، حيث جرى العبور من منطقة الشعفة، بعد عمليات قصف مكثفة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة النظام والمسلحين الموالين لها في غرب نهر الفرات.