رفضاً لهيمنة هيئة تحرير الشام على إدلب.. ناشطون يطلقون حملة “إدلب خضرا”

أطلق صحفيون وناشطون في إدلب حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “إدلب خضرا” مرفق بهاشتاج “023” وهو رمز نداء المدينة في شبكة الاتصالات الأرضية، وتهدف الحملة إلى رفض حكم الجماعات الجهادية وعلى رأسها هيئة تحرير الشام.

وقالت إحدى الصحفيات المؤسسات للحملة، أن فكرتها جاءت بعد أن داهمت مجموعة من مسلحي”الأوزبك” لمتحف مدينة إدلب بتاريخ 12 حزيران/ يونيو الجاري، وقامت بتحطيم بعض اللوحات الأثرية، ما أثار موجة من الاستياء الشعبي، لأنها تحاول عبر تصرفاتها طمس تاريخ وهوية مدينة إدلب، وجعلها مكاناً سيء السمعة، ويسوده الظلام واللون الأسود.

مضيفة، أن من بين أهداف الحملة هو المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي داخل سجون “تحرير الشام”، ورفض سياسة قمع حرية الصحافة والإعلام وتكميم الأفواه التي تتبعها “تحرير الشام” والجماعات الجهادية في إدلب.

بدوره أكد أحد الصحفيين المشاركين في الحملة لـ”المرصد السوري” أنها تهدف للتعبير عن رفض الواقع “الأسود” الذي فرضته الجماعات المتشددة على المدينة، والذي شوه صورتها أمام العالم، وللتأكيد أن مدينة إدلب عرفت منذ القدم بخضارة لونها وبساطة وطيبة أهلها، ورفضهم لكل شكل من أشكال التطرف والتشدد.

وكانت إدلب تعد مثالاً للتعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب السوري، من طوائف وأعراق، لكن هذه الجماعات هي من فرضت نفسها بالقوة.

ويؤكد، أن حملة “إدلب خضرا” هي للتعبير عن نقاء قلوب أهل المدينة، وللتحذير من الجماعات المتشددة التي ما حلت في مكان إلا وجلبت له الدمار، فمدينة إدلب تقصف منذ بداية الثورة السورية بحجة وجود جماعات جهادية متشددة مثل”تحرير الشام”.

ودعا في نهاية حديثه لـ”المرصد السوري” جميع أبناء إدلب من صحفيين ومدنيين للمشاركة في هذه الحملة، لإظهار معاناة أهالي إدلب من هذه الجماعات المتشددة وسعيهم لمواجهتها وإنهاء تواجدها في إدلب.

والجدير بالذكر أن الحملة أطلقت من قبل صحفيين غالبيتهم مقيمين خارج سورية، وشارك فيها بعض نشطاء الداخل بأسماء وهمية خوفاً من الاعتقال من قبل”الجهاز الأمني” التابع لـ”تحرير الشام”.

ورصد “المرصد السوري” آراء العديد من المدنيين من مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام، الذين أكدوا أن نسبة المؤيدين لـ”تحرير الشام” والجماعات الجهادية لا يتجاوز 5 بالمئة، وهم فقط المستفيدين من المعابر والاتاوات التي تسرق من قوت عيش النازحين والمهجرين، أما البقية محكوم عليهم بقوة السلاح والترهيب وليس له من أمره شيء.

وتسيطر “تحرير الشام” وبعض الجماعات الموالية لها مثل”الحزب الإسلامي التركستاني” وأنصار التوحيد” و”الأوزبك” على مدينة إدلب وريفها وأجزاء من ريف حلب الغربي، بعد أن أنهت تواجد العديد من فصائل المعارضة المسلحة في العام 2018.