قالت روسيا، اليوم الجمعة، إنها كثفت غاراتها الجوية على مواقع نفطية تسيطر عليها جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، لكنها انتقدت الولايات المتحدة لرفضها الانضمام إليها.

وعرضت روسيا يوم الجمعة الماضي على الولايات المتحدة وحلفائها شن غارات مشتركة على فصائل من المعارضة السورية، بينها جبهة النصرة غير المشمولة باتفاق الهدنة، لكن واشنطن أوضحت أنها غير مهتمة كثيرا بهذه الفكرة.

وقال سيرغي رودسكوي، رئيس قيادة العمليات الرئيسية بهيئة أركان الجيش الروسي في إفادة صحافية “الرد الذي وصلنا من الولايات المتحدة.. لا يتصور عملا مشتركا ضد المنظمات الإرهابية، وهو أمر يؤدي لمزيد من التصعيد في الصراع”.

وأضاف رودسكوي أن جبهة النصرة استعادت في الوقت نفسه بعضا من كفاءتها القتالية، وعوضت النقص في مخزونها من الأسلحة والذخيرة وبدأت عمليات عسكرية.

وتابع أن جبهة النصرة تستغل اتفاقا سابقا يقضي بوقف الأعمال القتالية في الكثير من المواقع، وتستغل أيضا انتشار وحداتها عادة في نفس مناطق انتشار المعارضة المعتدلة.

وأكد رودسكوي “للأسف شركاؤنا الأميركيون لا يقومون بأي خطوات حاسمة ما عدا الإلحاح في المطالبة بعدم شن غارات على جبهة النصرة، لأن وحدات ‭‭’‬‬المعارضة المعتدلة‭‭’‬‬ ربما تتمركز في مناطق قريبة”.

وقال أيضا إن روسيا- بعد أن ناقشت مع خبراء أميركيين الحاجة لتقويض القدرات الاقتصادية للمتطرفين، فكثفت غاراتها اعتبارا من 20 مايو/أيار على مواقع نفطية وطرق تهريب إلى تركيا تابعة لجبهة النصرة، لكنه قال إن القضية الرئيسية لم تحل بعد.

وشدد على أن “المزيد من التأخير من جانب شركائنا الأميركيين في حل مسألة التفرقة بين وحدات المعارضة التي تملك (واشنطن) نفوذا عليها وبين الإرهابيين يؤدي إلى عرقلة عملية السلام، ويتسبب في استئناف الأعمال العسكرية بسوريا”.

ورفضت واشنطن بشدة مشاركة قواتها مع روسيا في سوريا منذ بدأت موسكو شن حملة غارات جوية في سبتمبر/أيلول الماضي، وتتهمها باتخاذ إجراءات أحادية لدعم رئيس النظام السوري بشار الأسد.