روسيا تؤكد أنها ستستمر في قتل «الإرهابيين» في إدلب وأماكن أخرى

21

أعلنت وزارة الخارجية الروسية الخميس أن روسيا ستستمر في قتل «الإرهابيين» في إدلب وأماكن أخرى من سوريا لاحلال السلام.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا في تصريحات نشرتها وكالات الانباء الروسية «قتلنا ونقتل وسنقتل الإرهابيين، إن كان في حلب أو إدلب أو في أماكن أخرى في سوريا. يجب أن يعود السلام إلى سوريا». وأضافت «هذه مسألة تتعلق بأمننا».

وتسيطر على إدلب مجموعة من الفصائل المعارضة والجهادية المناهضة للنظام السوري، والتي تعتبر الدول الكبرى كثيرا منها «إرهابية».

واستهدفت عمليات قصف متفرقة جماعات مسلحة على مشارف ادلب خلال الأيام القليلة الماضية، بينما قصفت المدفعية السورية والطائرات الروسية مناطق جنوب شرق المحافظة الخميس، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأكد الجيش الروسي شن غارت جوية على المنطقة وأن المقاتلات استهدفت جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) «الإرهابية».

وقال المرصد إن تسعة مدنيين على الاقل قتلوا من بينهم خمسة أطفال من العائلة نفسها في الغارات الروسية الثلاثاء، بينما أصيب عشرة آخرون.

وفرّ مئات المدنيين من محافظة إدلب خشية هجوم وشيك لقوات النظام.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن «نحو 180 عائلة، أي ما يعادل قرابة ألف شخص» نزحوا منذ مساء الاربعاء من قراهم الواقعة في جنوب شرق ادلب نحو مناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ريف حلب الغربي المجاور ومنطقة عفرين الواقعة على الحدود مع تركيا وتسيطر عليها فصائل سورية موالية لأنقرة.

وحذرت الأمم المتحدة أن من شأن أي هجوم على إدلب أن يؤدي إلى نزوح نحو 800 ألف شخص.

وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء من أن «العالم يرصد والولايات المتحدة ترصد» ما يجري في ادلب، مضيفًا «أتابع هذا الأمر عن كثب».

ودعت واشنطن مجلس الأمن إلى عقد اجتماع لبحث الوضع في إدلب الجمعة، يتزامن مع قمة طهران الحاسمة التي تجمع الرئيس الإيراني حسن روحاني مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وهما أبرز حلفاء دمشق، والتركي رجب طيب أردوغان الداعم للفصائل المعارضة.

وتتناول القمة الوضع في سوريا، وتركز بشكل خاص على التطورات في ادلب.

وتبذل أنقرة التي حذرت من حدوث «مجزرة» وتخشى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى أراضيها، «جهودًا مكثفة» وفق ما أعلن زير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو يوم الأربعاء لمنع حدوث هجوم على إدلب.

ودعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان دي مستورا قبل يومين إلى تجنب «حمام دم» مشيرًا إلى تقارير إعلامية تفيد ان سوريا حددت العاشر من سبتمبر مهلة للتوصل إلى حل قبل شن هجوم شامل على المحافظة.

ودقت منظمات غير حكومية ومنظمات انسانية ناقوس الخطر.

وذكرت منظمة العفو الدولية في بيان الأربعاء أن «الوصول إلى الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب محدود للغاية، ويعتمد معظم السكان على المساعدات الإنسانية» في إدلب.

وقالت إن «حياة ملايين الأشخاص في ادلب أصبحت الآن في أيدي روسيا وتركيا وإيران» التي تملك «السلطة للقيام بما يضمن حماية المدنيين من هذه الهجمات المتواصلة».

وحذرت منظمة «سايف ذي شيلدرن» امس من «العواقب الوخيمة» للهجوم. وقال إن «الأطفال، الذين يجب أن يتلقوا المساعدة من أجل شفائهم في إدلب، يواجهون ضربات جوية جديدة وأعمال عنف».

وستكون معركة إدلب في حال حصولها، آخر أكبر معارك النزاع السوري بعدما مُنيت الفصائل المعارضة بهزيمة تلو الأخرى وستشكل انتصارًا مهمًّا لقوات النظام التي باتت تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد.

المصدر: أخبار الخليج