روسيا تصل بين ضفتي الفرات وتضرب ​دير الزور​ وإدلب

16

مع تصاعد العمليات في دير الزور، شيّد الجيش الروسي​ جسراً فوق ​نهر الفرات​ بطاقة استيعابية تصل إلى 50 طناً، لاستخدامه في نقل القوات والعربات إلى مسرح المعركة المتعددة الجبهات على الضفة الشرقية، في وقت أطلقت قاذفات استراتيجية صواريخ موجهة على أهداف في ​دير الزور​ وإدلب.

أنشأ الجيش الروسي جسراً عائماً على نهر الفرات قرب دير الزور لنقل القوات والمركبات إلى الضفة الشرقية لدعم هجوم تشنه قوات الرئيس السوري بشار الأسد، ضد تنظيم “داعش”، الذي يواجه على الجهة المقابلة عملية مماثلة لقوات سورية الديمقراطية (قسد)، بدعم بري وجوي أميركي.

وأعلن التلفزيون الروسي، الذي عرض لقطات لشاحنات تعبر الجسر، أن الجيش أقام الممر المائي تحت رصاص “داعش” في أقل من 48 ساعة، موضحاً أنه يتحمل مرور ثمانية آلاف مركبة 24 ساعة بما في ذلك الدبابات، وأنه يمكن أن يستخدم كذلك في نقل المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والجرحى.

ولاحقاً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مجموعة من قاذفات “تو-95 إم إس” الاستراتيجية التابعة للقوات الجوية الفضائية وجهت ضربات إلى أهم مواقع “داعش” بدير الزور “وجبهة النصرة” في إدلب، موضحة أنها أطلقت صواريخ مجنحة على “مسافة بعيدة وآمنة من القوات الخاصة الأميركية والميليشيات التي تدعمها في دير الزور”.

إدلب وحماة

وفي وقت سابق، نفى الناطق باسم وزارة الدفاع الميجر جنرال إيغور كوناشينكوف استهداف المدنيين في إدلب، مشيراً إلى أن سلاح الجو لم يقصف في الأيام القليلة الماضية إلا مواقع لمجموعة من “النصرة” شاركت في الهجوم على عناصر الشرطة العسكرية في حماة الأسبوع الماضي.

واتهم كوناشينكوف المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أكد أن الغارات المستمرة أسفرت عن مقتل العشرات وتدمير مرافق حيوية، بتلفيق مزاعم والتعاطف مع المتشددين، مضيفاً أن “المقاتلات الروسية قصفت عشرة أهداف إرهابية في إدلب بعد عملية استطلاع أجرتها طائرة من دون طيار والتأكد من قنوات أخرى”.

وفي حماة المجاورة، شنت طائرات حربية روسية أكثر من 22 غارة على قرى تابعة لناحية السعن في الريف الشرقي، ومنها قصر ابن وردان، والمويلح، وطوال باغين وسروج، ما تسبب في مقتل 5 بينهم ثلاثة أطفال وجرح أكثر من 14 آخرين وإلحاق دمار كبير في المنازل والممتلكات، بحسب مصادر معارضة أوضحت أن الهجوم شمل أيضاً كفرزيتا في الريف الشمالي واللطامنة والمزارع المحيطة.

غاز السارين

بدوره، أكد مدير قسم عدم الانتشار والرقابة على الأسلحة في وزارة الخارجية ميخائيل أوليانوف، أمس، أن لدى موسكو معلومات تشير إلى أن الحادث المأساوي الذي وقع في مدينة خان شيخون في 4 أبريل المنصرم، نجم عن تفجير إرهابيين قنبلة تحتوي على غاز السارين السام، مؤكداً أن حكومة الأسد لم تنتهك الالتزامات المترتبة عليها بموجب الاتفاق على إتلاف ترسانتها الكيماوية.

ولليوم الثالث على التوالي، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط 12 صاروخاً على الأقل على أماكن في ريف جبلة وريف مدينة القرداحة مسقط رأس بشار الأسد بريف اللاذقية، مشيراً إلى مقتل سوريتين من عائلة واحدة وإصابة 6 أشخاص على الأقل بجراح متفاوتة بينهم طفل جراء سقوط أكثر من ست قذائف صاروخية، صباح أمس الأول، على المنطقة ذاتها.

دمشق ودرعا

وبينما استأنف النظام عملياته العسكرية على محور عين ترما – جوبر شرق العاصمة باستهدف مواقع المعارضة بقصف صاروخي ومدفعي، استهدفت قواته خلال الساعات الماضية بلدات ومدن ريف درعا الشمالي بشكل غير مسبوق، وذلك بالتزامن مع قصف للمعارضة لمواقعه في المنطقة للمرة الأولى منذ الإعلان عن الهدنة في 9 يوليو الماضي.

وانتقد “جيش الإسلام” عدم التزام النظام باتفاق “تخفيف التصعيد” في ريف دمشق الموقع في الأسابيع الماضية بضمانةٍ روسية، مؤكداً أن مقاتليه على أهبة الاستعداد للرد على خروقات النظام المتكررة في الغوطة الشرقية.

فصائل حلب

وفي حلب، أعلنت فصائل الجيش الحر العاملة في منطقة الريف الشمالي ضمن ثلاث كتل عسكرية عن توحدها في جسم عسكري واحد تحت قيادة مشتركة ومجلس قيادة موحد تشمل 26 فصيلاً عسكرياً.

ووفق بيان نقلته شبكة “شام”، عينت الفصائل، التي شاركت في عملية “درع الفرات” التركية، فهيم عيسى رئيساً للمجلس وإبراهيم الهادي النجار نائباً لرئيس المجلس والملازم أول وائل الموسى قائداً عسكرياً.

وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي نظراً لحساسية المرحلة الراهنة والحاجة الى وحدة الكلمة ورص الصفوف، معتبراً أنها أولى الخطوات في سبيل الاندماج الكامل ونواة لمؤسسة عسكرية تجمع فصائل الثورة في جيش وطني موحد يطمح له الشعب السوري، وتحت مظلة وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة في الحكومة المؤقتة المعارضة.

المصدر: الجريدة