وقال سيرغي رودسكوي، المسؤول بوزارة الدفاع الروسية، إن ما يصل إلى 10500 شخص غادروا شرق حلب خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأضاف، في تصريحات بثها التلفزيون الروسي، أن الجيش السوري سيطر على 93 بالمئة من حلب، واستعاد 52 منطقة سكنية من مقاتلي المعارضة.

ومنذ منتصف الشهر الماضي، تشن القوات السورية، بدعم من الميليشيات المرتبطة بإيران، هجوما مكثفا على القطاع الشرقي من حلب، تحت غطاء من الغارات الجوية العنيفة والقصف المدفعي المركز.

وقد نجحت في السيطرة على مناطق واسعة من القطاع الشرقي لاسيما في الشمال والوسط، في حين تراجعت المعارضة إلى “القسم الجنوبي والجنوبي الشرقي”، حسب معلومات المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وعلق مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، على ما ذكرته المصادر الروسية، بالقول لـ”سكاي نيوز عربية” إن “قوات النظام لم تحقق أي تقدم في اليومين الماضيين”، مشيرا إلى أنها تسيطر على 85 بالمئة من شرق حلب.

وأوضح أن أحياء ومناطق “الصالحين والفردوس وبستان القصر والكلاسة والأنصاري (شرقي وغربي) والسكري والمشهد” لا تزال تحت سيطرة المعارضة بالكامل، في حين أن “المغاير وسيف الدولة وصلاح الدين والعامرية وشيخ سعيد” تشهد تنازعا للسيطرة بين الجانبين.

والتقدم الميداني على الأرض تزامن مع ضربات جوية ومدفعية عنيفة أسفرت عن مقتل 384 مدنيا ونزوح عشرات الآلاف إلى المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية أو الأحياء التي لاتزال تنتشر فيها المعارضة.

وأثار أحدث هجوم على القطاع الشرقي من حلب، المحاصر من قبل القوات الحكومية منذ أشهر، موجة استنكار، وقدمت دول مشروع قرار لمجلس الأمن يدعو لهدنة لسبعة أيام في المدينة، إلا أنه اصطدم بالفيتو الروسي والصيني.

وبعد الفيتو، قال وزير الخارجية الروسي، على هامش اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الخميس، “أستطيع أن أقول لكم اليوم إن العمليات القتالية للجيش السوري أوقفت في شرق حلب، لأن هناك عملية كبيرة قائمة لإجلاء المدنيين”.

وأضاف لافروف “سيكون هناك ممر لإجلاء ثمانية آلاف شخص لمسافة خمسة كيلومترات”، قبل أن يشير إلى أن مفاوضات عسكرية ودبلوماسية ستعقد السبت في جنيف “لإنهاء العمل.. الذي يحدد وسائل حل المشكلات في شرق حلب”.

والجمعة، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء معلومات حول فقدان المئات من الرجال بعد هروبهم من شرق حلب إلى مناطق خاضعة لسيطرة “قوات النظام”، وكلك منع آخرين من الفرار من مناطق المعارضة.

وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان، روبرت كولفيلن لصحفيين في جنيف “نحن قلقون جدا على أمن المدنيين في حلب، الذين لا يزالون في مناطق سيطرة المعارضة، والذين فروا إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة”.

وأضاف “تلقينا ادعاءات مقلقة للغاية حول فقدان مئات من الرجال بعد عبورهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام” السوري في حلب، مؤكدا أنه “من الصعب للغاية التحقق من الوقائع”.

وأوضح كولفيل أن التقارير تتحدث عن فصل الرجال عن النساء، وأن أعمار الرجال الذين فقد الاتصال معهم تتراوح بين 30 و50 عاما، وأن عائلاتهم قالت إنها فقدت الاتصال بهم بعد الفرار من مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب، قبل أسبوع أو عشرة أيام.

وأردف قائلا “نظرا إلى سجل الحكومة السورية الرهيب في الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري، نحن بالطبع قلقون للغاية على مصير هؤلاء الأفراد”، وتحدث عن “ادعاءات بممارسات عقابية ضد مدنيين دعموا مجموعات المعارضة المسلحة”.

 

المصدر: سكاي نيوز