روسيا تعلن نهاية الحرب في سوريا

44

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن الحرب في سوريا انتهت، وسوريا تعود رويداً رويداً إلى الحياة السلمية الطبيعية.
وأوضح لافروف، في مقابلة صحفية، أن عدداً من بؤر التوتر يظل قائماً فقط في الأراضي غير الخاضعة لسيطرة النظام مثل إدلب والضفة الشرقية لنهر الفرات.
وبحسب الوزير الروسي، فإن الاهتمام يتركز الآن على تقديم المساعدة الإنسانية وتحريك العملية السياسية لحل الأزمة من أجل تحقيق الاستقرار المستدام.
لافروف رجح أن يسهم تشكيل وإطلاق لجنة تهدف لتطوير الإصلاح الدستوري في دفع هذه العملية التي يقودها السوريون أنفسهم وتنفذ بمساعدة الأمم المتحدة. كما أكد وزير الخارجية الروسي اهتمام بلاده الكبير بالحفاظ على الاتصالات المنتظمة مع كل الأطراف السورية بما في ذلك المعارضة ودعوتها إلى أوسع تمثيل ممكن لجميع فئات المجتمع في العملية السياسية.
وفيما يخص العقوبات التي طالت النظام السوري، وصف لافروف هذه العقوبات بغير البناءة، مؤكداً التوصل مع إسرائيل لاتفاق بشأنها.
وأكد وزير الخارجية سيرغي لافروف على ضرورة ضمان احترام حقيقي لسيادة ووحدة أراضي سوريا، لافتاً إلى أن “إسرائيل” متفقة معهم بالكامل بهذا.
يأتي ذلك فيما استهدف هجوم بسيارة مفخخة مركزاً عسكرياً تابعاً لفصائل المعارضة في مدينة عفرين شمال حلب، وقالت مصادر “العربية” و”الحدث” إن الهجوم أدى لمقتل شخصين مدنيين واصابة 14 آخرين بجروح.
وعلى صعيد آخر، وأصيب 13 مدنياً في حصيلة أولية جراء تفجير سيارة مفخخة في مدينة عفرين شمالي سوريا، أمس.
ووقع التفجير قبيل صلاة الجمعة، وأسفر عن إصابة 13 مدنياً بينهم أطفال في حصيلة أولية. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن سيارة مفخخة انفجرت قرب أحد مقرات فصيل موالٍ لتركيا على مقربة من البناء الأزرق في شارع راجو بمدينة عفرين، التي تخضع لسيطرة تركيا.
وهرعت طواقم الدفاع المدني “الخوذ البيضاء” إلى مكان التفجير ونقلوا المصابين إلى المراكز الطبية، حيث أدى التفجير إلى إلحاق خسائر مادية في محيط موقع الحادث.
وفي 8 أغسطس الماضي، قتل شخصان وأصيب 9 آخرون جراء تفجير دراجة نارية مفخخة في عفرين.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير صحفية أمريكية، أن واشنطن سترسل مزيداً من القوات إلى شمال شرقي سوريا.
وأطلقت واشنطن وأنقرة، صباح الأحد الماضي، أولى دورياتهما المشتركة بمنطقة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي تنفيذاً لاتفاق توصلتا إليه في السابع من أغسطس لإنشاء “منطقة آمنة” وحال دون شن تركيا لعملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد.
وأفادت التقارير بأن ست آليات مدرعة تركية دخلت صباح الأحد الماضي إلى الأراضي السورية في منطقة تل أبيض قبل أن تتوجه شرقاً برفقة المدرعات الأمريكية. وبعد حوالي 3 ساعات، انتهت الدوريات وعادت الآليات التركية أدراجها إلى تركيا.
وكان وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، قد قال، في وقت سابق، إن تسيير الدوريات المشتركة بين الجنود الأتراك والأمريكيين بما يخص المنطقة الآمنة في سوريا، سيبدأ الأحد.
وأشار أكار إلى أنه تم التوصل مع الجانب الأمريكي إلى اتفاق بجدول زمني وبرنامج معين، لافتاً إلى أن مركز العمليات المشتركة بدأ أنشطته، بالإضافة إلى إطلاق أول طائرة من دون طيار لمراقبة المنطقة.
والهدف من إقامة المنطقة الآمنة هو الفصل بين الحدود التركية والمناطق السورية التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
وتعد الوحدات الكردية، التي تصنفها أنقرة منظمة “إرهابية”، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، الشريك الرئيسي للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم “داعش” الإرهابي

المصدر: الوطن