روسيا تنفي شنها غارات على حلب والمرصد يؤكد

26

قالت روسيا، اليوم الثلاثاء، إن الطائرات العسكرية الروسية والسورية لم تشن أي ضربات جوية على حلب خلال الأيام السبعة الأخيرة في تناقض مع رواية المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يقول إن الضربات الجوية استؤنفت في بعض المناطق، يوم السبت.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، الميجر جنرال إيجور كوناشنكوف، في بيان إن الطائرات الروسية والسورية لم تقترب حتى من المدينة المدمرة، منذ يوم الثلاثاء الماضي، عندما علقت روسيا الضربات الجوية قبيل وقف إطلاق النار.

وقال كوناشنكوف في بيان ‘توقفت تماما طلعات القوات الجوية الروسية والسورية فوق حلب خلال الأيام السبعة الأخيرة’.

وأضاف أن ستة ممرات إنسانية في شرق حلب فتحت في إطار وقف إطلاق النار الذي بدأ، يوم الخميس، لمدة 48 ساعة للسماح للمدنيين بالخروج لا تزال قائمة. وقال إن نحو 50 امرأة وطفلًا غادروا المدينة في وقت متأخر الليلة الماضية برفقة ضباط من الجيش الروسي.

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن الضربات الجوية استؤنفت منذ انتهاء التهدئة يوم السبت، وركزت على الخطوط الأمامية الرئيسية بما في ذلك جنوب غربي المدينة. وقال المرصد إنه لم يسقط قتلى مدنيين بسبب الضربات الجوية في شرق حلب.

وقال المسؤول بالدفاع المدني في شرق حلب، إبراهيم أبو الليث، إن الضربات الجوية والقصف أصابا النصف الخاضع لسيطرة المعارضة من المدينة، قرب الخطوط الأمامية في الأسبوع الأخير.

وأضاف أنه كان هناك قصف مدفعي وطائرات وأن المدينة استهدفت بعدة ضربات، مشيرا إلى أن عدد الهجمات أقل كثيرا مما كان عليه قبل وقف إطلاق النار.

وقال المرصد، اليوم الثلاثاء، إن مناطق خارج المدينة إلى الغرب من حلب شهدت ضربات جوية. واستمرت الضربات الجوية خارج حلب أثناء وقف إطلاق النار.

كانت حلب أكبر مدينة سورية من حيث عدد السكان قبل الحرب، لكنها الآن منقسمة إلى مناطق خاضعة لسيطرة القوات النظامية وأخرى تحت سيطرة المعارضة المسلحة. وحول القصف المكثف مناطق شرق حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة إلى حطام.

واتهمت روسيا ‘المتشددين’ بعرقلة جهودها للمساعدة في إجلاء المدنيين، وتقول إنهم يفتحون النار على من يريدون المغادرة لكن جماعات المعارضة تقول إن قوات الحكومة السورية وحلفاءها تقصف وتستخدم نيران القناصة حول الممرات.

ولم تقبل المعارضة المسلحة وقف إطلاق النار، وتقول إنه لا يفعل شيئا لتخفيف وضع هؤلاء الذين اختاروا البقاء في شرق حلب، وتعتقد أن ذلك جزء من سياسة الحكومة الرامية إلى تطهير المدينة من المعارضين السياسيين.

واتهمت بعض الدول الغربية روسيا مرارًا بقتل المدنيين في ضربات جوية على المعارضة في حلب الأمر الذي تنفيه موسكو.

وتساءل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، عن سبب التركيز الشديد على مزاعم بأن روسيا تسببت في سقوط قتلى مدنيين في حلب، بدلًا من التركيز على العراق حيث تحاول القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة استعادة السيطرة على الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

اقرأ/ي أيضًا | النظام والروس يستأنفون مجازر حلب

وقالت الأمم المتحدة، أمس الإثنين، إنها ألغت خططها لإجلاء مرضى من شرق حلب الأمر، الذي كانت تتطلع إلى إنجازه خلال التهدئة وألقت باللوم في فشل جهودها على جميع أطراف الصراع.

 

المصدر : عرب 48