روسيا: نريد تنسيقاً مع واشنطن لتفادي الحوادث «جيش الإسلام» يقتحم سجن عدرا الأكبر في سوريا

“>دمشق، عواصم- وكالات- أعلن «جيش الإسلام» عن فرض مقاتليه سيطرتهم على منطقة تل كردي المجاورة لمدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية، والبدء بعملية اقتحام قسم النساء في سجن دمشق المركزي.
وقال المرصد ان جيش الاسلام استولى على مبنيين في قسم النساء، وليس واضحا إن حافظ المسلحون على مواقعهم في المبنيين او انسحبوا نتيجة القصف المكثف من قوات النظام. وبحسب المرصد، فان غالبية السجناء من الناشطين المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد. واشار الى ان السجن يضم حاليا بين جدرانه حوالى خمسة آلاف معتقل، فيما سعته الحقيقية لا تتخطى ثلاثة آلاف.
واوضح عبد الرحمن ان القوى الامنية انسحبت من قسم النساء، واخلت المعتقلات منه بعد اعلان «جيش الاسلام» عن الهجوم قبل ايام عدة.
وقال الفصيل السوري المعارض إن العمليات العسكرية في المنطقة تسببت بمقتل العشرات من قوات النظام، بينهم ضابط لم يحدد هويته ورتبته العسكرية، كما أكد تدمير عدة آليات لقوات النظام خلال محاولة تقدمه في محيط السجن الواقع قرب مدينة عدرا في الغوطة الشرقية.
ويعد «جيش الإسلام» الذي يترأسه زهران علوش، أحد أكبر فصائل المعارضة المسلحة في سوريا، ويتركز وجوده في منطقة الغوطة الشرقية الملاصقة لدمشق، ومنطقة القلمون في ريف العاصمة، وإدلب (شمال).
وفي الزبداني، قالت جبهة النصرة إنها تمكنت من قتل ثلاثين عنصرا من قوات النظام وحزب الله. وقالت مصادر الجبهة إن العملية تمت بعد اقتحام مقاتليها لحاجز كرم العلالي في بلدة بلودان في ريف دمشق للمرة الثانية، إضافة إلى تدمير حاجز موزة بمنطقة الزبداني. في حين قصفت قوات النظام مواقع المعارضة بالدبابات والمدافع والصواريخ.
وفي دير الزور، تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام وتنظيم داعش إثر هجوم عنيف وواسع نفذه التنظيم على عدة محاور بالمدينة، كما يشهد محيط مطار دير الزور العسكري منذ أمس هجوما عنيفا من قبل التنظيم تمكن خلاله من السيطرة على المبنى الأبيض وكتيبة الصواريخ.

التحرك الروسي
إلى ذلك، اكد وزير الخارجية الروس سيرغي لافروف أن بلاده ستواصل تزويد الجيش السوري بالأسلحة والمعدات الضرورية لمكافحة «داعش». وقال إن موسكو تدعو التحالف الدولي ضد التنظيم الارهابي إلى إطلاق تعاون مع دمشق والجيش السوري في هذا الاتجاه، معتبراً ان «محاولات اسقاط بعض الانظمة في الشرق الاوسط سمحت لداعش للتحول الى خطر هائل يهدد الجميع».
وقال وزير الخارجية الروسي إن التنسيق مطلوب بين الجيش الروسي ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لتفادي وقوع «حوادث عارضة» في أنحاء سوريا.
وقال إن البنتاغون أوقف التعاون في العمليات مع الجيش الروسي، لكن هذا التعاون ينبغي استئنافه، نظرا إلى أن الجيشين الأميركي والروسي يعملان في سوريا وحولها.
مشيراً إلى أن روسيا تجري تدريبات عسكرية في البحر المتوسط تستمر لفترة، وبما يتماشى مع القانون الدولي.
وكان مسؤول اسرائيلي قال ان قوات ايرانية تنضم إلى الروس في حماية نظام الاسد من السقوط، وان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني ارسل المئات من جنوده إلى سوريا خلال الايام الماضية.

بلجيكا على الخط
بدوره، أكد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال ان بلاده تدرس بدء عملية عسكرية في سوريا ضد داعش، وذلك «من أجل وقف تدفق اللاجئين». وقال «اما ان يكون لدينا تفويض من الامم المتحدة» او يمكن استخدام التشريعات الدولية الاخرى وحق الدفاع عن النفس.
في حين قالت وزارة الخارجية الألمانية إن من المرجح مناقشة الوضع في سوريا خلال اجتماع يعقده وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا اليوم في برلين لبحث الأزمة الأوكرانية. ووصف المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شيفر التدخل العسكري الروسي في سوريا بأنه تطور «مهم» من المرجح أن يطرح على هامش الاجتماع. هذا ورفضت دمشق على لسان وزير الاعلام عمران الزعبي المقترح البريطاني ببقاء الاسد لمدة ستة اشهر خلال المرحلة الانتقالية.

 

المصدر: القبس