المرصد السوري لحقوق الانسان

رولا الخطيب لـ”المرصد السوري”: أنقذوا أطفال مخيم الهول وما رأيته في المخيم يفوق الوصف والانتقادات لن تثنيني ولن تخيفني

 

* رولا الخطيب للمرصد: أطفال مخيم الهول قنابل الغد الموقوتة.. ولومي على المجتمع الدولي
أحدثت الزيارة التي قامت بها موفدة قناة الحدث رولا الخطيب، ضمن تحقيق صحفي بثته قناة الحدث السبت، إلى مخيم الهول الذي يضم أطفال ونساء تنظيم “الدولة الإسلامية” في سورية، ضجة كبرى حيث لاقت انتقادات لاذعة من قبل العديد من النشطاء في الوسط السياسي والاجتماعي.
وفي لقاء خاطف مع المرصد السوري لحقوق الانسان عبرت الخطيب عن ترحيبها بهذه الضجة آملةً في أن يكون هذا العمل الصحفي بداية استفاقة جماعية للمجتمع الدولي والمهتمين بحقوق الإنسان والطفل، خاصة لإنقاذ الأطفال الذين يكبرون وسط “التنظيم المتطرف” ويُحرمون من حقهم في الحياة الآمنة، لافتة إلى أن التنظيم لم ينته وفق مايُروج .
وقالت الخطيب، إن هدفها الأساسي مساعدة الأطفال ولفت نظر المجتمع الدولي إلى ضرورة إعادة تأهيلهم وإبعادهم عن ذاك الوسط الخطير الذي ينشأون في صلبه.
وأفادت الخطيب، بأن هؤلاء الأطفال لايتمتعون بأبسط حقوقهم في العيش الكريم بسبب انتماء أوليائهم.
وفي سؤالنا عن ردها على الانتقادات التي طالتها، قالت الصحفية إنها لا تبالي حيث إن هدفها الأساسي هو التركيز على الانتهاكات الحاصلة التي تحرم الأطفال من عيش طفولتهم البريئة في انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الطفل، مضيفة أن تربية الأطفال في المخيم تتم بطريقة خاطئة وحاقدة.
ووجهت رسالة مفادها “ياعالم.. تعالوا وتحركوا لحل الأزمة قبل أن تكبر ونترك لهم الخيار بأن يكونوا إرهابيين.. هم أطفال بلا هوية ولا جنسية ولا تعليم ولا تربية، ينشأون بأجواء موبوءة ومسرطنة وأجواء التطرف فضلا عن تواصل التجنيد”.
وأكدت رولا الخطيب أن هؤلاء الأطفال لو ظلوا هكذا سينفجرون بكل العالم وسيهددون أمن المنطقة ككل السنوات المقبلة.
ووجّهت انتقادات لاذعة للمجتمع الدولي الذي يضع القوانين الدولية والتي تطبق فقط على الضعفاء وفق رأيها، مشيرة إلى أن مخيم الهول الموبوء يضرب بعرض الحائط ولا يعرف شيئا عن حقوق الطفل الدولية ولا يعترف بها أصلا، متسائلة” ألا يعرف المجتمع الدولي أن مشاركة الطفل في النزاعات المسلحة جريمة؟… هم يعلمون، لكن يشتغلون وفق مصالحهم، وهم بمخيم الهول وغيره يزعمون أنهم تخلصوا من هؤلاء الأطفال وأمهاتهم لكن للأسف هذه الراحة مؤقتة لأن هؤلاء الأطفال سيكبرون وينفجرون ونرى سويا النتيجة””.
ووصفت محدثتنا وضع الأطفال بالكارثي والصادم، مشيرة إلى أنها أحست بهؤلاء الأطفال كأم، مضيفة أن مجلة حقوق الطفل تشدد على تربية الطفل بتقبل ثقافة الآخر واختلافاته، لا تربيته على نبذ الآخر وثقافة العنف والقتل.
وقالت: “كان بودي احتضانهم بقلب الأم وطمأنتهم بأن هناك حياة جميلة أفضل خارج سور المخيم، لكنني عاجزة لأنني أعرف أن المجتمع الدولي وضعهم هناك وأعطاهم حياة بلا أمل ولا طموح ولا تعليم ولا تواصل ولا وسائل اتصال، للتخلص منهم ..صدقًا أنا بكيت ووجهت صرخة للعالم حتى يعي ويجد الحل لهؤلاء الأطفال القصر”.”
يشار إلى أن 70 ألف شخص من جنسيات مختلفة يعيشون في مخيم الهول، ويضم عناصر وعوائل من التنظيم من ستين دولة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول