رياض درار: العنصرية تلاحق اللاجئين السوريين أينما حلوا.. والوضع الخطير في تركيا يشهد منحى تصاعدياً

194

تستمر الانتهاكات إزاء اللاجئين السوريين في تركيا، وقد غذتها النزعة العنصرية تجاههم منذ آخر انتخابات تركية حاولت المعارضة عبرها مهاجمة المهاجرين وتقديم وعود زائفة مفادها طرد اللاجئين حال وصولها إلى الحكم، لكن هذه الأحلام تبخرت بعد فشلها وعودة حزب أردوغان إلى الحكم، والمعلوم أن الأخير هو بدوره قد استغل ملف اللاجئين السوريين في عدة محطات وابتز عبره المؤسسات الدولية للحصول على أموال طائلة بتلك الورقة.

وبرغم التنديد الدولي بعد عدة حوادث إجرامية قتل فيها سوريون إلا أن الممارسات القمعية والعنصرية تواصلت ضاربة بعرض الحائط الاتفاقيات الدولية التي تنخرط فيها أنقرة لحماية اللاجئ السياسي.

وبرغم مساعي الأمم المتحدة لتوفير ضمانات لعودة هؤلاء لديارهم المنهارة إلا أن كل المسائل ترتبط أساساً بتنفيذ القرارات الأممية.

وقال الشيخ رياض درار الرئيس السابق لمجلس سوريا الديمقراطية، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن المواقف العنصرية وجدت في كل بلدان اللجوء حيث حل السوريون لكن بات الأمر في تركيا مختلفًا ومتصاعداً خاصة بعد انتكاسة المعارضة السورية ووصولها إلى طريق مسدود حيث أصبحت تابعة بلا قرار ولا تتحكم بأمرها، ليجد السوري نفسه مجبراً على فتح طريقه بمفرده بعد تعطل السبل وانطلاق قطار التطبيع بين النظام والدول الإقليمية في اتجاه عودة العلاقات، ما أثر على اللاجئين أينما كانوا.
وأفاد درار بأن الوضع في تركيا بات متأججاً بسبب الصراع الانتخابي الذي كان ثمنه وجود المهاجرين لكسب الأصوات الانتخابية حيث قُدمت الوعود المترواحة بين طرد السوريين وترحيلهم، ما أعطى وجهز الأرضية العنصرية بل غذّاها ليصل الأمر حد القتل، مشيراً إلى أن مختلف المكونات في تركيا تعمل على إخراج اللاجئين بوسيلة أو بأخرى، ملاحظاً أن الأحزاب العنصرية التي نادت بطرد السوريين لم تحصل على أصوات كثيرة وبقيت مطالبها سبباً للرفع من حضورها السياسي لاغير، مؤكداً عدم وجود قوانين مُنظمة تحدد المعاملة مع هؤلاء اللاجئين في أنقرة، ولذلك كنوع من الهجوم الذي سببه إما للرد على عنصرية الفاشيين الأتراك الذين يدعون إلى إخراج المهاجرين أو أسباب اقتصادية يجد الحزب الحاكم أنه بإمكانه استخدام هذا الملف من جديد للضغط على الدول التي تريد حمايتهم وتدعم وجودهم.
ولفت إلى أن المعاناة يعيشها اللاجئ وحده لكن حركة العنصرية من قتل وحرق تدمير بيوت انعكست على الموقع السوري في الشمال الغربي بردود أفعال وصلت إلى حرق العلم التركي والمطالبة بطرد المحتل من تلك المنطقة.
وحذر درار من الانتقام من اللاجئين في تركيا بسبب الاحتجاجات بالشمال السوري كرد فعل على مايقع.
وعن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه التجاوزات الخطيرة، يرى محدثناً أن السبب هو انشغاله باهداف خطيرة أخرى سواءً في غزة أو أوكرانيا ما أدى إلى تراجع القضية السورية التي باتت متروكة لمراجعات الدول مع النظام الموجود والتطبيع معه وهذا ما يحصل، بالتالي كل النتائج الآن هي التي تسبب حرجاً على السوريين في أماكن إقامتهم .
ولاحظ أن التضييق مس حتى المساعدات الإنسانية والمعابر التي تمر منها، ماخلق صراعاً حولها.