ريف إدلب يشهد استمرار التوتر بين أحرار الشام وفتح الشام مع اشتباكات متواصلة بينهما

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا يزال التوتر يسود منذ يوم أمس الأول الـ 19 من كانون الثاني / يناير من العام 2017، مناطق عدة بريف إدلب، بين حركة أحرار الشام الإسلامية وجبهة فتح الشام، بالتزامن مع الاشتباكات المستمرة بين الجانبين، في منطقة قميناس بريف إدلب الجنوبي الشرقي، في محاولة من أحرار الشام السيطرة على المنطقة، بالتزامن مع إطلاق نار متقطع في جبل الزاوية بالقطاع الجنوبي من ريف إدلب، حيث وردت معلومات عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الجانبين، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر ظهر اليوم أن اشتباكات جرت في عدة قرى وبلدات بجبل الزاوية من بينها كنصفرة وإبلين اللتين سيطرت عليهما فتح الشام، بالإضافة لقرى بليون ومشون وابديتا التي استعادتها أحرار الشام عقب اشتباكات بوتيرة عنيفة وهجوم مباغت من قبل فتح الشام، شهده جبل الزاوية بالقطاع الجنوبي من ريف إدلب خلال الساعات التي تبعت الهدوء الذي ساد المنطقة ليل أمس، ومحاولات التقارب التي جرت عبر وسطاء بين طرفي الاقتتال الذي خلف خسائر بشرية في صفوفهما، إضافة لأسر فتح الشام مقاتلين من أحرار الشام، فيما تستمر العديد من الجهات بمحاولة وقف الاقتتال والوصول لحل بين الطرفين، كذلك كان المرصد السوري قد نشر أمس الاول  أن توتراً يسود ريف مدينة جسر الشغور الواقعة بريف إدلب الغربي، على خلفية قيام عناصر من جبهة فتح الشام بتنفيذ هجوم مباغت على مقرات وحواجز لحركة أحرار الشام الإسلامية في منطقة خربة الجوز الحدودية مع تركيا ومنطقة الزعينية، حيث دارت اشتباكات بين الطرفين أسفرت عن سيطرت فتح الشام على معبر خربة الجوز كما أسرت جبهة فتح الشام مقاتلين لحركة أحرار الشام في منطقة الزعينية.

 

كما تأتي هذه الاشتباكات بعد سلسلة عمليات اغتيال من الجو عبر طائرات التحالف وطائرات أخرى، طالت قيادات وعناصر من مجموعات “جهادية” في محافظة إدلب، وقتلت ما لا يقل عن 56 من الأول من كانون الثاني الجاري وحتى الـ 17 من الشهر ذاته، حيث قضى القيادي من جنسية مغاربية في الاستهداف الذي جرى في الـ 17 من الشهر الجاري بمنطقة عقربات في ريف إدلب الشمالي، في حين قضى شخص جراء استهداف دراجة نارية يستقلها على طريق قميناس – سرمين بريف إدلب الشرقي في الـ 12 من الشهر الجاري، كما قضى 3 مقاتلين في استهدافات بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس على طريق سلقين – كفرتخاريم، كذلك قضى 16 على الأقل بينهم قياديان في الاستهدافات المتلاحقة التي جرت اليوم بمنطقة سراقب في ريف إدلب الشرقي، ولا يعلم ما إذا كانوا جميعهم من جبهة فتح الشام، كما وثق المرصد القيادي أبو الحسن تفتناز وقيادي شرعي آخر من ذويه في الاستهداف الذي جرى في الـ 6 من الشهر الجاري، في منطقة تفتناز بريف إدلب الشرقي من قبل طائرات بدون طيار، فيما وثق المرصد في الـ 4 من الشهر الجاري، 25 عنصراً آخرين من ضمنهم 7 قياديين على الأقل في الضربات الجوية من طائرات التحالف والتي استهدفت أحد أكبر مقرات جبهة فتح الشام في سوريا والذي يشمل مركز احتجاز قربه، في منطقة سرمدا بريف إدلب الشمالي قرب الحدود السورية – التركية، كما وثق المرصد 8 مقاتلين وقياديين قضوا في الأول من كانون الثاني الجاري، قضوا جراء الضربات الجوية من التحالف الدولي التي استهدفت، سيارات كانوا يستقلونها على طريق سرمدا – حزانو، وطريق سرمدا – باب الهوى بالريف الشمالي لإدلب، بينهم 3 قياديين في الفصائل “الجهادية” العاملة على الأرض السورية، أحدهم أبو المعتصم الديري من الجنسية السورية وخطاب القحطاني وهو من جنسية خليجية قاتل في أفغانستان واليمن وسوريا، وأبو عمر التركستاني أحد القياديين “الجهاديين” العشرة الأوائل في سوريا وأحد القادة الأربعة الأبرز في الحزب الإسلامي التركستاني، حيث تفحمت معظم الجثث حينها باستثناء جثة الأخير التي لم تتعرض لاحتراق.