ريف حماة الشمالي يشهد عشرات الغارات والضربات الصاروخية مع استمرار معارك الكر والفر على محاور فيه

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال الاشتباكات مستمرة بوتيرة عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في محيط المصاصنة والبويضة ومحيط حاجز زلين، حيث تمكنت الفصائل من التقدم في نقاط بمحيط البويضة والمصاصنة، فيما تحاول قوات النظام استعادة حاجز زلين الذي استعادته الفصائل بعد سيطرة قوات النظام عليه اليوم، وتترافق الاشتباكات العنيفة مع قصف متبادل بين طرفي الاشتباكات، فيما نفذت الطائرات الحربية غارات على مناطق في بلدتي اللطامنة وكفرزيتا وسط قصف للطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مناطق في البلدتين، مع قصف لقوات النظام بشكل مكثف على بلدة كفرزيتا ومحيطها، كما قتل وأصيب عناصر من قوات النظام جراء استهداف مواقعهم وآلياتهم من قبل الفصائل بصواريخ موجهة، وشهد اليوم الريف الحموي الشمالي عشرات الضربات الجوية والضربات المدفعية والصاروخية التي استهدفتها، ومعلومات عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوف طرفي القتال.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على قرية البويضة وحاجز زلين بعد ساعات من سيطرتها على قرية المصاصنة، فيما تتواصل الاشتباكات في محاولة من قوات النظام التقدم إلى قرية معركبة، فيما تسعى الفصائل من خلال تنفيذ هجمات معاكسة إلى إيقاف تقدم قوات النظام وصد هجومها، المترافق مع قصف عنيف ومكثف ومتبادل بين طرفي القتال، وغارات من الطائرات الحربية على جبهات القتال ومناطق أخرى تسيطر عليها الفصائل في الريف الشمالي لحماة، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف طرفي القتال.

كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس الأحد الـ 23 من نيسان / أبريل الجاري، أن الفصائل المقاتلة والإسلامية في ريف حماة الشمالي، انسحبت من قرى منطقة الزوار ومن مزيد من المناطق التي كانت تسيطر عليها، وتراجعت إلى مناطق زلين والمصاصنة والبويضة ومحيط لحايا، والقريبة من بلدات حلفايا وطيبة الإمام وصوران التي باتت كلها تحت سيطرة قوات النظام بعد أيام من المعارك العنيفة المترافقة مع قصف بمئات الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية والمروحية، ومئات الصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض والقذائف المدفعية، حيث تقوم قوات النظام بعملية تمشيط للمناطق التي انسحبت منها الفصائل متقدمة داخلها لاستكمال تثبيت تمركزاتها ومواقعها فيها، وجاء هذا الانسحاب لمقاتلي الفصائل من المواقع التي كانوا تقدموا إليها في معارك ضمن “غزوة مروان حديد” في شهري أيلول وآب من العام المنصرم 2016، بعد قصف مكثف، فيما تمكنت قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية أمس من استعادة السيطرة على كامل بلدة حلفايا بريف حماة الشمالي بالإضافة لتلة الناصرية ومزارع سنسحر والويبدة وقرية بطيش وحاجز الترابيع بالريف ذاته، عقب اشتباكات عنيفة مع الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام في تلة الناصرية، لتنسحب الفصائل على إثرها من حلفايا وباقي المناطق نظراً لأهمية تل الناصرية في رصد المناطق آنفة الذكر، كما تمكنت قوات النظام من خلال التقدم هذا من السيطرة نارياً على قرى منطقة الزوار في الريف الشمالي لحماة، وكانت قوات النظام تمكنت من استعادة السيطرة على بلدة طيبة الإمام يوم الخميس الـ 20 من نيسان / أبريل الجاري وبذلك تكون قوات النظام قد تمكنت من استعادة السيطرة على كافة البلدات والمناطق التي خسرتها ضمن “غزوة مروان حديد” في أواخر آب / أغسطس وفي شهر أيلول / سبتمبر من العام الفائت 2016، بعد استعادتها لكامل المناطق التي خسرتها في هجوم الفصائل الأخير في الـ 21 من آذار / مارس من العام الجاري 2017.