ريف حماة يشهد أعنف قتال بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وتحرير الشام ونزوح واسع لمئات المدنيين من مناطق الاشتباك
علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال العنيف لا يزال متواصلاً بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، ومقاتلي هيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في أقصى الريف الشمالي الشرقي لحماة، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قتالاً هو الأعنف منذ اندلاعه أمس الأول الاثنين الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، إثر بدء هيئة تحرير الشام لهجوم عنيف محاولة تحقيق تقدم في المنطقة، حيث يأتي هذا الهجوم المتجدد بعد فشلها في استعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها، والقرى التي فرض تنظيم “الدولة الإسلامية” سيطرته عليها بعد عبوره لمناطق سيطرة قوات النظام قادماً من وادي العذيب، مصطحباً آلياتها الثقيلة معه.
هذا القتال الأعنف يترافق مع محاولة تنظيم “الدولة الإسلامية” توسيع نطاق سيطرته في المنطقة، وتثبيت وجوده في محافظة حماة، بعد إنهاء تواجده من قبل قوات النظام كتنظيم مسيطر في كامل محافظة حماة عقب استعادة قوات النظام لكامل ريف سلمية الشرقي، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان حركة نزوح واسعة لمئات المواطنين من قراهم الواقعة في مناطق الاشتباك بين التنظيم وتحرير الشام، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المواطنين فروا باتجاه مناطق بعيدة عن القتال، إذ لا تزال نحو ص قرى تحت سيطرة التنظيم بعد استعادة تحرير الشام 6 قرى وتجمعات سكنية على الأقل من التنظيم في أول يوم من الاشتباك
وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا الاشتباك بين الطرفين يعد أول اشتباك مباشر بينهما منذ أشهر طويلة، والذي جاء بعد عبور تنظيم “الدولة الإسلامية” من منطقة وادي العذيب إلى منطقة الرهجان وريف حماة الشمالي الشرقي، في حين أكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل، فيما كان عبر عشرات الأشخاص منطقة سيطرة النظام وحقول الألغام، وتوجهوا نحو مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، ومن ضمن مجموعات المدنيين التي عبرت، عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذين رفضوا الانصياع لدعوات هيئة تحرير الشام لهم بتسليم أنفسهم كما جرت العادة خلال عملية انتقال مجموعات من منطقة وادي العذيب بريف سلمية الشرقي إلى مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، وعلم المرصد السوري من عدد من المصادر الموثوقة، أن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمدون في كل مرة لتسليم أنفسهم، ويجري اقتيادهم إلى مقار تابعة لتحرير الشام، إلا أن هذه المرة جرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في منطقتي الرهجان وأبو لفة، خوفاً من مصير مجهول قد يلاحقهم خلال عملية الاعتقال، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن العناصر المنتمين لهيئة تحرير الشام والذي ينحدرون من عشيرة الشعيطات، اعتقلوا خلال الأسبوعين الفائتين، نحو 70 عنصراً من عناصر التنظيم الفارين من ريف حماة الشرقي الذي سيطرت عليه قوات النظام، من بينهم نحو 20 مصاباً وبعضهم يحتاج لعلاج فوري في مشافي ومراكز طبية، إلا أن عناصر الشعيطات قاموا باعتقالهم واقتيادهم إلى جهات مجهولة، حيث يسود توتر لدى ذوي عناصر التنظيم السوريين، من استمرار عملية الاعتقال هذه، وسط معلومات عن إعدامات جرت في هذه المعتقلات لعناصر من التنظيم، فيما قالت مصادر أن هيئة تحرير الشام تحدثت عن أنها ستخضع عناصر التنظيم المعتقلين لـ “دورات شرعية” وستفرج عنهم في وقت لاحق، في حين تتحفظ على مكان تواجد المعتقلين
التعليقات مغلقة.