ريما حربات: لا وجود لحقوق الإنسان في سورية

ريما حربات: الوضع الإنساني في سورية  لا يستحقّ حملات مناصرة فقط بل لتدخّل فعلي وعاجل

 تصنّف المنظمات الدولية سورية كأسوأ بلد يمكن العيش فيه وقد اعتمدت التصنيف الوضع الحقوقي المأساوي والإنساني الكارثي وكثرة عمليات الاحتجاز والاعتقال التعسفي والتنكيل، ولا يزال الوضع إلى اليوم برغم الثورة على حاله سيما مع امتناع النظام القائم على المشاركة الفعلية في الحوار السياسي والانخراط  الفعلي للمضي قدما نحو الحلّ السلمي لإنهاء المعاناة السورية المستمرّة.
 ترى  الناشطة الحقوقية  الدكتورة ريما حربات، في حوار مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّه لا وجود لحقوق الإنسان في سورية، البلد الذي  يعيش تفكّكا وانهيارات  في مختلف المجالات، مشددة على أنّ المجتمع الدولي  مطالب على مناصرة قضايا الشعوب المظلومة التائقة للحرّية والعيش ضمن بلد ديمقراطي.

 

 

س-أطفال سورية هم ضحايا الحرب والإنسانية الضائعة، أي جيل تربّى على وقع المدافع والحرمان والجوع؟

ج- هذا يعني أننا بمواجهة أزمة حقيقية، جيل كامل محروم من أدنى مقومات الحياة:جوع فقر، عدم أمان وكلها تنذر بتطور شخصيات لمشاكل نفسية من الصعوبة بمكان حلها.

 

 

س- من يحمي أطفال سورية من هول نتائج ما عاشوه من أزمات اجتماعية ونفسية حادة؟

ج- يُفترض أن يتكاتف المجتمع المدني لإنقاذ هذا الجيل بكل ما يحتويه من قدرات وإمكانات مادية ومعنوية عبر مختلف المنظمات و الجمعيات الإقليمية و العالمية.

 

 

س-تحاصر المرأة السورية انتهاكات وأزمات كثيرة، ماهو الحجم الفعلي لهذه المعاناة اليومية في ظل الصراع .

ج- هل يمكننا تحديد حجم فقدان ضياع حياة بأكملها ، مع عدم وجود فرصة تلوح بالأفق لحل تلك المشكلات المتراكمة، والتي تجعل حتى المحاولات الفردية لمواجهتها  ضرب من ضروب الخيال.

 

 

س-كيف السبيل إلى التصدّي إلى هذا الخطر الذي يحطّ بثقله على النساء السوريات؟ 

ج- لابد من تدخل منظمات عالمية من أجل إعادة تمكين المرأة السورية وبشكل خاص من أجل مهارات الحياة، وتدريبها لتتجاوز مثل تلك الأزمات التي عاشها وخلّفت أضرارا مادية ونفسية جسيمة.

 

 

س-مؤلم أن تكون المرأة السورية الأكثر تعنيفا، ألّا تستحق هذه المأساة حملات مناصرة إقليمية ودولية لإيقاف آلة العنف والقتل والتنكيل؟

ج- قد تكون حملات المناصرة إحدى الخطوات و لكنها لم تعد كافية أمام هذا الواقع المؤلم والصعب الذي يتطلّب تدخلا فعليا لا عبر  بيانات وتنديدات لا تغني عن جوع.

 

 

س-فقر وجوع واستغلال، تلك هي معاناة اللاجئات في كل البلدان، كناشطة حقوقية تحدثيننا عن معاناتهن وكيف السبيل لإنقاذهن وهن أول ضحايا تلك الحرب  المجنونة؟

ج- أحب فقط أن أتوقف عند معاناة لا يجب السكوت عنها أبدا ، و هي معاناة النساء بالمعتقلات ، وأخص بالذكر من يقمن مع أطفالهن…معاناة لا يمكن تخيلها، و خاصة اللواتي تعرضن للاغتصاب، الذي نتج عنه ضحاياه من الأطفال، هؤلاء أمام خطر حقيقي، المجتمع والثقافة المحيطة لن تقبل الأطفال، فضلا عن أزمة الناحية القانونية، التي بحاجة إلى جهد مشرعين ودعم غير محدود من أجل تخفيف الحدّة عن امهاتهم. 

 

س-كيف ترصدين وضع حقوق الإنسان في سورية، هل يمكن وصف الوضع بالمنهار؟

ج- وجهة نظري …لا وجود لحقوق الإنسان.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد