زيادة واحدة ولكن.. للضرائب والجمارك في شمال شرق سوريا

أصدرت “الإدارة الذاتية بتاريخ 26 تشرين الأول الفائت، قراراً يقضي بزيادة رواتب العاملين في مؤسساتها المدنية بمبلغ مقطوع 100 ألف ليرة سورية، بعد أن أعلنت عنه منذ 7 أشهر وبالتحديد في شهر نيسان الفائت، منافياً للتصريح السابق الذي صدر بتاريخ 10 تشرين الأول، لمسؤول في هيئة الاقتصاد، بأن الزيادة ستكون 50% من الرواتب.

وأثار القرار غضب الشارع في كافة مناطق شمال شرق سوريا الذي شعر بخيبة الأمل لقاء المبلغ الذي لا يساوي 18دولار أمريكي.

وبالعودة إلى الواقع المعيشي السائد عموماً في ظل انهيار قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي الذي سجل في أعلى مستوياته “5300 ليرة مقابل الدولار الواحد.

وفي المقابل، أصدرت “الإدارة العامة للجمارك” “بالإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا بتاريخ 18 تشرين الأول الفائت، قراراً يقضي تعديل العرفة الجمركية للمواد الغذائية والصناعية والإلكترونيات ومواد التجميل، والكهربائيات والمشروبات الروحية، تصل نسبتها إلى ضعفين وثلاثة أضعاف القيمة السابقة، مما أدى إلى قفزة كبيرة في قيمة المشتريات التي حملها التجار والمستوردون إلى المستهلكين.

وفي شهادته للمرصد السوري لحقوق الإنسان، يقول (أ.ح)، وهو تاجر مواد غذائية في شارع تل أبيض بالرقة، تعديل قيمة التعرفة الجمركية قد سبب شللاً في الحركة الشرائية من قبل الزبائن الذين لا يلقون اللوم إلا على التجار، في حين لا يعلم الشارع أن التاجر قد لا يستطيع إدخال أي من المواد الغذائية إلى السوق إلا بعد معاناة شاقة على الحواجز والساحات والمعابر.

منوهاً، نقوم بالتبضع من ثلاث مناطق مختلفة، فالمواد الغذائية والزيوت ومواد التنظيف والبقليات والحبوب، من تركيا، والمشروبات الغازية من شمال العراق، واللحوم المجففة والسردين والكونسروة من مناطق النظام، وجميعها تتأخر بالوصول، بالإضافة لدفع رشاوي للحواجز من مختلف المناطق لضمان وصولها وعدم مصادرتها وسلامتها وجميعه يترتب على المستهلك.

ويضيف، خلال الفترة الماضية قام موظفو الاقتصاد بجباية الضرائب السنوية، التي أثارت الأسواق خاصة، مخالفاً المعايير والمقاييس المعتادة، وهو أمر نعت عليه خلال الأعوام السابقة.

متابعاً، أعمل في التجارة منذ 20 عاماً، ولم تكن الضرائب تجبى لعامين بآن معاً، حيث قام موظفو الجباية منذ فترة بالدخول إلى المحلات وتقدير البضائع والرأسمال وتنفيذ عملية حسابية بالعين المجردة وتقدير المبلغ بشكل تقريبي، وفي حال اعترضنا على القرار، يترتب علينا دفع مبلغ للصندوق قيمته “125” ألف ليرة، ولا نستفيد منه شيئاً سوى إعادة تقييم عيني.

وتجدر الإشارة، إلى أن أسواق الرقة تشهد حالة من استياء وامتعاض من القرارات والتصريحات التي لا تخدم المصلحة العامة، حيث تعددت الشكاوى في الأسواق بشأن رفع القيمة الجمركية على المواد الغذائية وما سواها، بالإضافة لمزاجية معينة من قبل موظفي الجباية التابعين لهيئة الاقتصاد، وهذا ما انعكس سلباً على المستهلكين في ظل انتشار البطالة وانخفاض المستوى المعيشي وارتفاع قيمة الصرف للدولار أمام الليرة السورية.