سبعة سوريين يموتون جوعا وعطشا في الطريق لأوروبا… والأطعمة والمياه تنفد من 250 في البحر

“لم يعرف أي منهم يوما واحدا من الأمان. إنهم أبناء الحرب ومخيمات اللاجئين السوريين ممن لا أمل لهم بالعودة إلى خيمهم بعد مغادرتها. ومع طريق البلقان المكتظ بحرس مسلح بهراوات وكلاب مسعورة عند الحدود، يحاول كثيرون عبور البحر، وهكذا مات 7 لاجئين سوريين، هم 4 أطفال و3 نساء، جوعا وعطشا ومن حروق شديدة في قارب كان يعبر بهم المتوسط مع 19 آخرين، لذلك فالصدمة كبيرة من هلاكهم”.
العبارات هي مقدمة تقرير نشرته الاثنين صحيفة Avvenire الناطقة في الشمال الإيطالي باسم الكنيسة الكاثوليكية، شيارا كاردوليتي، ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إيطاليا، إلى “تعزيز الإنقاذ في البحر” ووصفت في “تويتر” هلاك السوريين بأنه “غير مقبول”، وفقا لما نقلت عنها بعض الوكالات.
كما اتضح وجود 250 آخرين في مياه مالطا الإقليمية، تقطعت السبل بسفينة أبحرت بهم من لبنان قبل أسبوع، وأصبحت تعاني نقصا في الوقود، وفقا لما ذكرت جمعية غير حكومية، تدير خطا هاتفيا ساخنا للمهاجرين الذين يواجهون صعوبات، وهي Alarm Phone التي ذكرت في تغريدة أن”الأطعمة والمياه نفدت قبل يومين” وأن من اتصل بها وأبلغها عن حالة السفينة، ذكر أيضا أن طفلته “رضيعة بشهرها الثالث وماتت للتو من العطش” كما قال.
ووصل إلى السواحل الإيطالية هذا العام 13 الف و449 مهاجرا تونسيا على متن قوارب فيما توفي وفقد أكثر من 500 مهاجر في عرض البحر، بينما يستمر نزيف الهجرة بوتيرة متفاقمة في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد.
وليل الاثنين/الثلاثاء أحبطت البحرية التونسية 34 محاولة لاجتياز الحدود البحرية وضبطت 554 شخصا على طول السواحل من بينهم 377 ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء.
وتدفع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة في تونس الآلاف من اليائسين والعاطلين وحتى العائلات لركوب القوارب على الرغم من حوادث الغرق الجماعية المتكررة هذا العام.
وفي أحدث مأساة على السواحل التونسية غرق في الليلة الفاصلة بين يومي السادس والسابع من الشهر الجاري بسواحل المهدية مركب يضم نحو 37 شخصا نجا من بينهم 14 وانتشل الحرس البحري 12 جثة ولا يزال البحث مستمرا عن مفقودين آخرين.
وبلغت أنشطة الهجرة غير الشرعية ذروتها في شهر آب/أغسطس الماضي. وقال العضو في المنتدى رمضان بن عمر إن أكثر من 3700 مهاجر تونسي وصلوا إلى السواحل الايطالية في أقل من شهر بين 15 آب/أغسطس و8 أيلول/سبتمبر العام الجاري.
وأرجع بن عمر الزيادات اللافتة لأعداد المهاجرين عبر البحر إلى الأزمة السياسية وتدهور الوضع الاجتماعي لفئات واسعة من التونسيين.
وبخلاف الهجرات غير المنظمة تشهد تونس مغادرة الآلاف من الكوادر والكفاءات سنويا بطرق شرعية نحو الدول الأوروبية والخليج العربي وأمريكا الشمالية بسبب تدني الأجور وارتفاع كلفة المعيشة.
وقدر المرصد التونسي للهجرة عدد المغادرين للبلاد سنويا بنحو 36 ألف.
ووفق احصائيات رسمية يعيش مليون و700 ألف تونسي في الخارج. ويقدر عدد سكان تونس بحوالي 5ر11 مليون نسمة.
وأعلنت الإدارة العامة للحرس الوطني في تونس، الثلاثاء، إحباط 34 عملية هجرة غير نظامية نحو إيطاليا الليلة الماضية، وإنقاذ 554 شخصا.

المصدر: القدس العربي