“ستروي ترانس غاز” الروسية تعيد صيانة معمل الكبريت في حمص بعد إبرام عقود طويلة الأمد

محافظة حمص: علمت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، من مصادر عاملة ضمن شركة السماد الآزوتي في محافظة حمص عن توجه (شركة ستروي ترانس غاز الروسية) للعمل على الصيانة بدأتها بهدم أجزاء واسعة من معمل حمض الكبريت ضمن المؤسسة الخاضعة لإدارتها بموجب عقود طويلة الأمد تم إبرامها مع وزارة النفط والثروة المعدنية التابعة للنظام السوري.
وكان معمل حمض الكبريت قد توقف عن عملية الإنتاج منتصف العام 2015 الماضي عقب استهداف خط أنابيب الغاز الرئيسي المغذي للمعمل من قبل مجموعات مسلحة كانت تتواجد بريف حمص الجنوبي الشرقي على مقربة من محطة جندر.
وعلى الرغم من محاولة شركة الاستثمار الروسية (ستروي ترانس غاز) العمل على إعادة إقلاع خط الإنتاج في العام 2017 إلا أن تهالك المعدات وقدمها لم تساهم بإرفاد ما يلزم من كميات الحمض الكبريتي مقارنة مع ما يتم إرفاده من مخصصات الغاز الطبيعي ومادة الفوسفات الطبيعي.
ونقلت مصادر عاملة ضمن شركة الأسمدة الآزوتية في حمص عن تعاقد شركة الاستثمار الروسية مع عدد من متعهدي البناء والمقاولين من الجنسية السورية واللبنانية من أجل البدء بوضع المخططات اللازمة بإشراف خبراء من روسيا، بالوقت الذي من المتوقع أن يشهد بداية شهر كانون الأول القادم المباشرة بعمليات الهدم ونقل الأنقاض للمباشرة بعملية إعادة الهيكلة وتحديث خط الإنتاج الخاص بمعمل حمض الكبريت.
يشار إلى أن الاستطاعة القصوى لعملية الإنتاج اليومي ضمن معمل حمض الكبريت تبلغ نحو 550 طن، إلا أن الشركة المستثمرة أعلنت عن رفضها لكمية الإنتاج الضئيلة وفقاً لما تحدث به أحد العمال من داخل المؤسسة.
وتعتبر مادة الحمض الكبريتي إحدى أهم المواد اللازمة للاستخدامات الصناعية بالإضافة لحمض الفوسفور الذي لا يقل أهمية عنه لا سيما ضمن المناطق الصناعية.
في سياق متصل، شكل الإعلان عن توجه الشركة الروسية بالعمل على تطوير خط الإنتاج ضمن شركة الأسمدة الآزوتية موجة من الغضب العارم لدى أبناء مدينة قطينة بريف حمص الجنوبي الغربي، بسبب ما أسمه بـ (الكارثة الصحية والبيئية) التي تتربص بصحتهم وصحة أبناءهم نظراً للانبعاثات الغازية السامة التي تغطي سماء المدينة بشكل يومي.
وتحدثت مصادر محلية عن ضرورة إيجاد حلول بديلة تقي الأهالي الأضرار الصحية الناجمة عن سلسلة المعامل المتواجدة ضمن شركة السماد الأزوتي مطالبين بمنح العائلات شقق سكنية مجانية لضمان سلامتهم، وأضافت مجموعة من المصادر المتطابقة بأن تطوير خط الإنتاج وتقدم الصناعات المحلية لا يجب أن يبنى على حساب أرواح المدنيين وتغلغل الأمراض داخل أجسادهم.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة ستروي ترانس غاز الروسية باتت تتمتع بمجموعة من عقود الاستثمار سواء ضمن شركة السماد الآزوتي أو ضمن حقول النفط والغاز بريف حمص الشرقي.