قطع رؤوس وحرق جثامين والتنكيل بعشرات جثث العاملين في سجن “الصناعة” بشكل متعمد من قِبل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”

كشفت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن تفاصيل جديدة حول الأحداث التي دارت في سجن الصناعة بمدينة الحسكة، إذ أكدت المصادر ، قيام عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” بقتل عشرات العاملين في السجن من خلال فصل رؤوسهم عن أجسادهم وحرق جثامينهم، حيث تم التعرف على هوية بعضهم، غالبيتهم من أبناء مدينة عين العرب/كوباني ومناطق أخرى في شمال وشرق سوريا.

ويوم أمس، نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان، حصيلة غير نهائية، عن مقتل 268 من تنظيم “الدولة الإسلامية” و98 من الأسايش وحراس السجن وقوات مكافحة الإرهاب وقسد والدفاع الذاتي، و7 مدنيين وهذه الحصيلة لاتشمل نحو 100 لم يتم التعرف عليها حتى اللحظة نحو نصفهم من العاملين في السجن وعناصر الدفاع الذاتي والقوى العسكرية الأخرى، تم انتشالها يوم أمس الأول، عندما استسلم “أبوعبيدة” أمير مجموعة تنظيم “الدولة الإسلامية” في السجن مع 20 عناصره
وأكدت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن العشرات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكنوا من الفرار من سجن “غويران – الصناعة” خلال الساعات الأولى من بدء الهجوم في ليل الخميس 20 كانون الثاني.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وبعد أن واكب ورصد ووثق عملية سجن غويران على مدار الساعة، فإنه يطالب التحالف الدولي والإدارة الذاتية، بفتح تحقيق موسع حول هذا الخرق الأمني الكبير وكيفية حصوله، ويوصي المرصد السوري بضرورة نقل سجناء تنظيم “الدولة الإسلامية” الغير سوريين إلى بلدانهم لمحاكمتهم هناك، وإقامة سجون محصنة لتضم سجناء التنظيم من الجنسية السورية بغية محاكمتهم، بالإضافة لإنشاء مراكز إعادة تأهيل للأطفال من “أشبال الخلافة” ونقلهم إليها كي لا يخرج علينا جيل جديد يحمل أفكار التنظيم.
وعلى ضوء التطورات المتلاحقة فيما يتعلق بتنظيم “الدولة الإسلامية” ونشاطه الكبير، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مطالبته لمجلس الأمن الدولي بإحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سورية إلى محكمة الجنايات الدولية، لينال قتلة الشعب السوري عقابهم مع آمريهم ومحرضيهم.
كما يشير “المرصد السوري” إلى أنه سبق وأن أشار مراراً وتكراراً أن تنظيم “الدولة الإسلامية” لم ينتهي وجوده في سورية في آذار/مارس 2019، بل ما جرى هو إنهاء سيطرته على مناطق مأهولة بالسكان، بينما لايزال التنظيم يواصل عملياته في مناطق واسعة من الأراضي السورية ويوجه رسائل إلى العالم أجمع بأنه لم يفقد قوته ولم تستطع قوات النظام وروسيا ولا التحالف وقسد بالحد من نشاطه على الرغم من الحملات الأمنية المتكررة.
كما يشير المرصد السوري أنه سبق وحذر قبل إعلان التنظيم عن “دولة خلافته” في سورية والعراق، بأن هذا التنظيم لم يهدف إلى العمل من أجل مصلحة الشعب السوري، وإنما زاد من قتل السوريين ومن المواطنين من أبناء هذا الشعب الذي شرد واستشهد وجرح منه الملايين، حيث عمد تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى تجنيد الأطفال فيما يعرف بـ”أشبال الخلافة”، والسيطرة على ثروات الشعب السوري وتسخيرها من أجل العمل على بناء “خلافته”، من خلال البوابات المفتوحة ذهاباً وإياباً مع إحدى دول الجوار السوري.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد