سجن صيدنايا “المسلخ البشري” يواصل ابتلاع المزيد من أبناء غوطة دمشق الشرقية

47

يواصل سجن صيدنايا المعروف بـ اسم “المسلخ البشري” ابتلاع المزيد من أبناء غوطة دمشق الشرقية ممن “أجروا مصالحات وتسويات” ورفضوا التهجير إلى الشمال السوري وجرى اعتقالهم من قبل أجهزة  النظام الأمنية، وفي إطار ذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد شاب من أبناء بلدة مسرابا داخل أقبية المسلخ البشري “سجن صيدنايا” بعد أن جرى اعتقاله منذ نحو عام من قبل مخابرات النظام رغم حصوله على بطاقة “تسوية”، حيث تسلم ذويه جثمانه منذ يومين وعليه آثار تعذيب وضرب مبرح.  ونشر المرصد السوري في الـ 13 من شهر تموز / يوليو، أن مقاتلين اثنين من فصائل “التسوية” فارقا الحياة تحت التعذيب داخل المعتقلات الأمنية التابعة للنظام السوري، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن مقاتل من أبناء مدينة دوما وآخر من أبناء بلدة كفربطنا فارقا الحياة داخل سجن صيدنايا العسكري تحت التعذيب عقب اعتقالهم منذ نحو 5 أشهر ليتم تسليم جثامينهم إلى ذويهم يوم أمس الجمعة،وكان الشهيدان في صفوف الفصائل قبل أن يعمدوا إلى إجراء “تسوية” بعد سيطرة النظام السوري على الغوطة الشرقية، ليتم اعتقالهم بعدها على الرغم من التسوية المزعومة ونقلهم فيما بعد إلى سجن صيدنايا العسكري، إذ كان المرصد السوري نشر في الـ 24 من شهر حزيران / يونيو الفائت، أن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري عمدت إلى نقل المزيد من المعتقلين من أبناء الغوطة الشرقية إلى سجن صيدنايا العسكري خلال الأيام الفائتة بعد الانتهاء من التحقيق معهم، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن أكثر من 70 معتقل ضمن فرع الخطيب التابع لأمن الدولة في العاصمة دمشق، وفرع المخابرات الجوية في حرستا، جرى نقلهم إلى معتقل صيدنايا حيث ينحدر معظم المعتقلين من مناطق حمورية ودوما وسقبا وجسرين وكفربطنا والمليحة، ممن كانوا سابقاً في صفوف الفصائل المقاتلة إبان سيطرتها على غوطة دمشق الشرقية، وشاركوا في معارك ضد قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وقرروا إجراء “التسويات والمصالحات” بعد أن رفضوا التهجير، بالإضافة لوجود مدنيين من بين المعتقلين، جرى اعتقالهم على خلفية تهم مختلفة منها “تمويل الإرهاب والتواصل مع جهات خارجية”، ليتم نقلهم أيضا لسجن صيدنايا رفقة العسكريين. وكان المرصد السوري نشر في الـ 30 من شهر نيسان / أبريل الفائت، أن أجهزة الاستخبارات التابعة لقوات النظام عمدت إلى نقل عشرات المعتقلين من أبناء الغوطة الشرقية، إلى سجن صيدنايا العسكري، و ذلك بعد الانتهاء من التحقيق معهم في الأفرع الأمنية بعد اعتقالهم بتهم مختلفة بعد سيطرتها على المنطقة وخروج الفصائل العسكرية من غوطة دمشق الشرقية وتهجيرها الى الشمال السوري، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري، فإن المعتقلين الذين جرى ترحيلهم إلى سجن صيدنايا كانوا معتقلين في فرع الخطيب في العاصمة دمشق وفرع المخابرات الجوية في مدينة حرستا، وكلا الفرعين يتبعان للاستخبارات الجوية، حيث تجاوز عدد المعتقلين الـ 100 معتقل، معظمهم كانوا مقاتلين سابقين لدى الفصائل المقاتلة والإسلامية والتي صارعت قوات النظام في الغوطة الشرقية، وجرى اعتقالهم على الرغم من قيامهم بـ”تسويات ومصالحات” وحصولهم على ضمانات بعدم التعرض لهم من قبل الافرع الأمنية، حيث تم تحويلهم إلى صيدنايا بعد التحقيق معهم في الافرع الأمنية وثبوت التهم الموجهة لهم بمشاركتهم بمعارك ضد قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مدار السنوات السابقة خلال فترة سيطرة فصائل المعارضة على الغوطة الشرقية.