سرقة أم جباية.. سكان حي غرب الكراجات بمدينة الرقة بلا كهرباء

تعاني العديد من أحياء مدينة الرقة في فصل الشتاء من تكرار انقطاع التيار الكهربائي، وانعدامه في أحياء أخرى، لأسباب تعددت طرق تبرير القائمين عليها والمتعهدين.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن مجموعة من المتعهدين من القطاع الخاص، عمدوا إلى استثمار عدد من أحياء مركز المدينة لتوصيل التيار الكهربائي إليها بمعدل 8 ساعات يومياً وفق قانون جباية من السكان، بمقابل مالي شهري يقدر بنحو “600 ليرة للأمبير المنزلي و 1000 ليرة للأمبير التجاري ضمن المحلات في الأسواق.
وبالمقابل اشتكى سكان حي غرب الكراجات “محطة أبو الهيف” من سوء واقع الكهرباء خاصة في فصل الشتاء، وهم بين مطرقة صاحب مولدة “الأمبيرات”، وسندان مستثمر الكهرباء النظامية الذي حرمهم من الكهرباء منذ 4 أيام، في ظل فصل في فصل الشتاء حيث يعيش العديد منهم في الظلام وسط حالة سخط.
وتقول السيدة (أ.ع) (50.عاماً)، في حديثها مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأسبوع الماضي توقف تشغيل مولدة “الأمبيرات” لمدة اسبوع بسبب احتراق خزان المازوت، وبعدها توقف تزويد الحي بالكهرباء من قبل المستثمر، بحجة ان “الترانس” قد سرق، لكن الأهالي توجهوا نحو غرفة الكهرباء ولم يلاحظوا أي عملية سرقة.
بدوره يتحدث (أ.ح) وهو نازح من دير الزور ويقطن في الحي، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قائلاً، منذ أيام ونحن دون كهرباء نظامية، وهو أمر حال دون الإقتراب من المياه والاستخدامات المنزلية التي تعمل بالكهرباء، أضف لذلك مسألة الإنارة خاصة في الليل.
مضيفاً، بأن مزاجية وتذرع صاحب “الأمبيرات”، زادت الوضع سوءاً خاصة وأن تذرعه المتكرر بسوء المازوت، وتبديل قطع المحرك، وتشغيله النار تحت المازوت واحتراق المولدة، وهذا كله انعكس علينا، فالظلام وانعدام الكهرباء والشموع قد أعادنا إلى العصور الحجرية، وتشغيل النار لتسخين المياه للأطفال في الطقس القارس.
وتعاني معظم مناطق “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا من أزمة شح المحروقات وارتفاع أسعارها مما انعكس سلباً على حياة المواطنين وسط تعامي الجهات المعنية عن دعم الأحياء السكنية والمنشئات بمالمحروقات.