سرقة 90 شاحنة مساعدات أممية في مناطق للنظام السوري كانت متجهة لإغاثة نازحي دير الزور

27

أقدمت قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له على سرقة 90 شاحنة مساعدات إغاثية، تحتوي على مواد غذائية خصصتها الأمم المتحدة كمساعدات لنازحي دير الزور شرقي سوريا، في حين قالت قيادة قوات سوريا الديمقراطية بأنها أوقفت المعارك ضد الجيب الأخير لتنظيم “الدولة” في الباغوز في ريف المحافظة بشكل مؤقت، وفي الوقت ذاته تحدثت تقارير لمواقع إعلامية مناوئة لـ “قسد” عن قيام استخبارات الأخيرة بتنفيذ تصفيات بحق بعض القيادات العربية في صفوفها.
وفي التفاصيل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن “عملية سرقة كبيرة طالت مخصصات الإغاثة المتجهة من مستودعات الأمم المتحدة في العاصمة دمشق نحو منطقة شرق الفرات، وإن نحو 130 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية خرجت من مستودعات الأمم المتحدة محملة بالمواد الغذائية والمواد اللوجستية ومستلزمات أخرى لنقلها للنازحين نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية والمخيمات في شرق الفرات ومن المناطق هذه، حيث وصلت 40 شاحنة فقط فيما اختفت بقية الشاحنات بشكل كامل”.
عملية الاختفاء، وفق المصدر، نجمت عن سرقة الشاحنات خلال تنقلها ضمن مناطق سيطرة قوات النظام نحو منطقة منبج التي وصلت إليها 40 شاحنة فقط من أصل 130، وسط اتهامات للنظام والميليشيات التابعة لها بسرقة الشاحنات وتفريغها في مناطق أخرى منعاً لوصولها لمنطقة شرق الفرات التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعمة من التحالف الدولي.
كما تسمم عدد كبير من الأطفال جراء تناولهم لمادة سم الفئران والقوارض، ظناً منهم أنها حلوى موزعة عليهم، وعزا النازحون الأسباب لعدم توعية فريق الأمم المتحدة المكلف بتوزيع المساعدات، السكان والنازحين بطبيعة المادة وخطورتها، إذ أن مظهرها كان يشبه مظهر حلوى الأطفال، ما تسبب بحالات تسمم وجرى نقل المصابين إلى مشافٍ لتلقي العلاج اللازم.
عسكرياً، فقد تسلمت قوات سوريا الديمقراطية خمسة من أسراها الذين كانوا بقبضة تنظيم “الدولة”، إلا أن الطريقة التي جرت فيها العملية لا زالت غير واضحة، وسط أنباء متضاربة عن وجود صفقة بينهما.
كما قررت قيادة قوات سوريا الديمقراطية، منذ منتصف الأسبوع الحالي، ايقاف عملياتها العسكرية ضد الجيب الأخير لتنظيم “الدولة”، بشكل مؤقت، ريثما يتم إخراج الراغبين من عناصره في الاستسلام، كما ذكرت قوات “قسد” بأن سير المعارك الأخيرة تجري ببطء، حيث يستخدم التنظيم المدنيين المتواجدين في المساحات الصغيرة كدروع بشرية.
أما عن الصراع الداخلي ضمن قوات سوريا الديمقراطية نفسها، فقد نشرت شبكة “الشرقية 24” معلومات حصرية حول هوية منفذي الاغتيالات والتصفيات ضد القيادات العربية في صفوف التنظيم المدعوم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وجاء بحسب المصدر، أن استخبارات قوات “قسد”، هي الجهة المسؤولة عن اغتيال عدد من قيادات الجيش السوري الحر، من ابناء دير الزور، والذين انضموا إليها بغية طرد تنظيم “الدولة” من المحافظة، ووفق المعلومات التي وردت فإن مسؤول في جهاز الاستخبارات الكردية (العمليات السرية لقسد) هو المسؤول الأول عن عمليات الاغتيال بحق معارضين، وقد قام بتنفيذ العمليات باستخدام عناصر من تنظيم “الدولة” في سجون “قسد” في حقلي “العمر وكونيكو” وذلك مقابل تهريب من يتم مهمته إلى خارج مناطق سيطرة “قسد”.

المصدر: القدس العربي