سـ ـجـ ـن “البالون” في حمص ..4 آلاف مـ ـعـ ـتـ ـقـ ـل يعانون قـ ـسـ ـوة الـ ـتـ ـعـ ـذيـ ـب على يد أجهزة النظام الأمـ ـنـ ـيـ ـة

يعتبر سجن “البالون” في حمص واحداً من بين أبرز سجون النظام، حيث يعرف السجن كغيره من السجون التابعة للنظام بقسوة تعامله مع المعتقلين ووسائل التعذيب الجسدية والنفسية المتعددة، ويقبع في هذا السجن نحو 4 آلاف معتقل من عسكريين ومدنيين، وآخرين يتم إيداعهم في السحن لحين توزيعهم على باقي السجون والأفرع الأمنية في المحاظات السورية.

ويتألف السجن من 30 مهجع يضم كل واحد منها قرابة 170 معتقل، ما بين معتقل دائم وآخر إيداع، بينما يقبع نسبة تصل 70 بالمئة من المعتقلين في السجن دون محاكمات، غالبيتهم من محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص ودمشق ودرعا، إضافة لبانياس وجبلة، ويعمل على ضبطهم والتحكم بهم معتقلين آخرين محكومين بأحكام تصل بعضها للسجن المؤبد، وتجار “مخدرات” ومتعاملين مع تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ويروي أحد الناجين من السجن، للمرصد السوري لحقوق الإنسان ما شاهده أثناء فترة اعتقاله قائلاً، يوجد حراسة مشددة على السجن وانضباط شديد، حيث لايسمح بالكلام أو حتى الهمس بين المعتقلين، يعاني المعتقلون داخله من الإزدحام في المهاجع، حيث يضطر كل قسم من المعتقلين في المهجع الواحد على النوم بوضعية القرفصاء، بينما يبقى قسم آخر واقفاً.

ويضيف، الممرات بين المهاجع، مليئة بالمعتقلين ويتم معاملتهم بشكل سيء داخل السجن، كان هناك شخص من مدينة جبلة كان يخدم في شعبة “المخابرات العسكرية” في دمشق، ومعتقل بعدة تهم من أبرزها تمويل تنظيم “الدولة”، و”الخيانة العظمى” لسوريا.

ويتابع حديثه، قائلاً، بأن أحد زملاء المعتقل أخبر الأجهزة الأمنية التابعة للنظام بأنه يبيع الذخائر لتنظيم “الدولة الإسلامية”، في منطقة هريبشة في بادية حمص التي ينتشر فيها “التنظيم”، فاعترف بأنه قام بذلك، بعد أن تلقى أوامر من شعبة “المخابرات العسكرية” العامة بدمشق، بإرسال مواد غذائية ومحروقات إلى مناطق “التنظيم” في البادية، فقام ببيع الذخائر بعد أن خبأها في أرضية السيارة من نوع “إنتر” التي نقل فيها البضائع.

ويعد سجن البالون” أو ما يسمى أيضاً “الرباعي” من بين أكثر السجون دموية في سوريا والتي تتبع للنظام، حيث بدأت أجهزته الأمنية منذ إندلاع أحداث الثورة السورية بزج المدنيين السوريين الذين خرجوا معبرين عن رفضهم للنظام ومطالبين برحيله، وقد عرفت جميع السجون والمعتقلات ببشاعة التعذيب فيها ولاسيما سجن صيدنايا “سيء الصيت”، الذي حوله النظام لمسلخ بشري للسوريين المعارضين للنظام.

وقتل في معتقلات النظام نحو 105 آلاف معتقل بحسب المعلومات المؤكدة لدى المرصد السوري لحقوق الإنسان، تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق 49398 منهم (بالأسماء)، حتى اللحظة غالبيتهم قضوا في الفترة الممتدة مابين شهر أيار /مايو 2013 وشهر نوفبمر 2015 في الفترة التي كان فيها الحرس الثوري الإيراني هو المشرف على المعتقلات.