سقوط 26 من المعارضة بتفجير لـ”داعش”

افاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له في بريد الكتروني: “لقي ما لا يقل عن 26 شخصاً حتفهم بينهم ثلاثة شهداء مدنيين على الاقل، اثر تفجير سيارة مفخخة في مدينة جرابلس اليوم (امس)”.
ورجح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع “وكالة الصحافة الفرنسية” ان يكون التفجير “انتحارياً نفذه عنصر من الدولة الاسلامية”، مشيراً الى ان هذا التفجير “يأتي بعد الخسائر التي منيت بها الدولة الاسلامية في مدينة جرابلس خلال اليومين الماضيين”.
وروى ناشطون ان تفجيرين حصلا في المدينة، بفارق دقائق معدودة. وقال الناشط نذير الحلبي عبر الانترنت ان “سيارتين انفجرتا في جرابلس، احداهما في مدرسة الزراعة والاخرى بالقرب من السجن”، وكلا المقرين “هما للثوار”. وقال “مركز حلب الاعلامي” الذي يعتمد على شبكة من الناشطين، ان الانفجار قرب مدرسة الزراعة “وقع بعد لحظات” من الانفجار الاول.
وتشهد المدينة التي كانت تسيطر عليها “الدولة الاسلامية” المرتبطة بـ”القاعدة”، معارك منذ مساء الاثنين اثر انتهاء المهلة التي حددها عناصر من تشكيلات معارضة لافراد هذا التنظيم الجهادي للانسحاب من المدينة.
ولجأت “الدولة الاسلامية” في ردها على المجموعات التي تقاتلها في مناطق واسعة من سوريا، ابرزها “الجبهة الاسلامية” و”جبهة ثوار سوريا” و”جيش المجاهدين”، الى عمليات انتحارية عدة، اكثرها بسيارات مفخخة، تسببت بمقتل العشرات.
وفي المقابل، قتل “أمير” في “الدولة الاسلامية” بإطلاق مقاتلين معارضين النار عليه.
وقال مدير المرصد: “قتل أبو البراء البلجيكي، وهو أمير الدولة الاسلامية في العراق والشام في مدينة سراقب (في محافظة ادلب)، بإطلاق نار عليه صباح اليوم ( امس) في الحي الشمالي من المدينة”. واضاف ان “مقاتلين من الكتائب الاسلامية تسللوا الى المدينة وتمركزوا في احد الابنية، واطلقوا النار على أبو البراء خلال تنقله مع مجموعة تابعة له”. كذلك قتل أحد عناصر هذه المجموعة واصيب آخر. وأعلن ان “أبو البراء” هو “بلجيكي من اصل جزائري، وتوعد في الايام الماضية باللجوء الى السيارات المفخخة” في حال تواصل المعارك بين عناصر “داعش” ومقاتلين من المعارضة السورية.
وتعد سراقب ابرز معقل لـ “داعش” في ادلب، وتشهد منذ ايام معارك بين عناصرها ومقاتلي المعارضة الذين يحاولون السيطرة عليها.
الى ذلك، افرجت “داعش” عن عشرات المقاتلين الذين احتجزتهم خلال الايام الأخيرة في الرقة، استناداً الى المرصد الذي تحدث عن تعرض المدينة لغارة جوية من قوات النظام. وأكد عبد الرحمن ان “مئات من عناصر الدولة الاسلامية لا يزالون فيها”.
وخلال الايام الأخيرة، تقدم مقاتلو الكتائب في حلب وادلب، بينما تقدمت “الدولة الاسلامية” في محافظة الرقة، وباتت تتفرد بالسيطرة على مدينة الرقة، مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة النظام.

النهار