سكان منطقة الشدادي يحتجون للمطالبة بتوفير المازوت والخبز في ظل الأزمات المعيشية التي تعصف بمناطق “الإدارة الذاتية”

رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، احتجاجات من قِبل أهالي بلدة جرمز الواقعة بين منطقتي الشدادي و مركدة بريف الحسكة الجنوبي، حيث عمد الأهالي إلى حرق الإطارات وقطع الطرق، مطالبين بتوفير مادتي “المازوت والخبز” و التي باتت شبه مفقودة ضمن مناطق “الإدارة الذاتية” رغم غناها بالثروات النفطية وكون “منطقة الجزيرة” تعد الموطن الأساسي لزراعة القمح والشعير في سورية و سلتها الغذائية

حيث تعاني المناطق التي تحكمها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية من أزمة وقود وفقدان بعض الأساسيات وارتفاع أسعارها كـ “السكر والطحين” وبعض السلع الأخرى ، إذ ارتفعت أسعار هذه المواد بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة المنصرمة، وبلغ سعر ليتر المازوت في السوق السوداء 750 ليرة سورية، فيما خصصت الإدارة الذاتية سعر الليتر بـ 410 ليرات بشكل رسمي، كما ارتفع سعر مادة السكر إلى 7000 ليرة سورية للكيلو الواحد،
كما ارتفع سعر الطحين ليصل إلى 2400 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، أشار في 22 ديسمبر/كانون الأول، إلى أن مناطق الإدارة الذاتية شمال وشرق سوريا، تشهد أزمة في تخزين المواد الغذائية، بسبب تسارع السكان إلى تخزين المواد الأساسية كـ “السكر والزيوت النباتية والسمن والأرز والمعلبات ومواد أخرى” خوفا من فقدانها من الأسواق، نتيجة إغلاق حكومة إقليم كردستان العراق معبر سيمالكا /فيش خابور الإنساني الوحيد والذي يربط مناطق شمال شرق سوريا مع مناطق إقليم كردستان العراق
حيث رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، تجمهر السكان بأعداد كبيرة ولساعات طويلة أمام المؤسسات الاستهلاكية للحصول المواد الغذائية.
وفي 21 ديسمبر/كانون الأول، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن السلطات في إقليم كردستان العراق أغلقت جميع المعابر التجارية والإنسانية التي تربط مناطقها مع مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سوريا، وبحسب مصادر المرصد السوري فإن السلطات في الأقليم ستسمح غداً وبشكل مؤقت بإجلاء العاملين الأجانب في المنظمات الدولية والعبور باتجاه مناطق الإقليم، مع استمرارها بمنع السوريين من حاملي الإقامات الأجنبية والعراقية من العبور باتجاه مناطق إقليم كردستان العراق.
وبذلك يصبح سكان مناطق شمال شرق سورية ضمن المناطق التي تديرها “الإدارة الذاتية” محاصرين، دون معبر مع دول الجوار، بعد إغلاق معبر تل جوكر بقرار دولي في وقت سابق.
والجدير بالذكر أن المعابر التي تفصل مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” و”قوات سوريا الديمقراطية” عن تركيا مغلقة أيضاً بشكل كامل منذ العام 2012، كما أن قوات النظام تقوم بشكل مستمر بإغلاق المعابر التي تفصل مناطق سيطرة النظام عن مناطق سيطرة”الإدارة الذاتية”، فضلاً عن مضايقات عديدة يتعرض لها المدنيين في حال عبورهم من هذه المعابر.
كما فككت سلطات إقليم كردستان العراق أنبوب النفط المعروف بـ”أنبوب عدي”، بعد سنوات على توقيع اتفاق ما بين شركة ستير كروب في الإقليم من جهة، و”الإدارة الذاتية” من جهة أخرى، على بيع ما يقدر بـ30 ألف برميل من النفط يوميًا إلى سلطات الإقليم بأقل من السعر العالمي للنفط، لتغطية نفقات ومصاريف “الإدارة” ومؤسساتها.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد