سلاح الجو الروسي وطائرات النظامين السوري والتركي وغارات التحالف تقتل أكثر من 3200 مدني سوري خلال حوالي 5 أشهر

نحو ثلث الشهداء المدنيين السوريين من الأطفال والمواطنات

 

وكأنَّ الرصاص المنهمر من فوهات البنادق والرشاشات، والسكاكين التي تحز الرقاب وتطعن القلوب، والموت المحشو بالقذائف والألغام والقنابل والعبوات الناسفة والموت متعدد الأشكال والأصناف، لم تشبع القتلة، ولم تشفِ غليلهم، ولم تروِ تعطشهم للقتل، لتجتمع طائرات العالم إلى جانب طائرات نظام بشار الأسد، وتمارس التقتيل بحق أبناء الشعب السوري، الذي لا يزال يعاني منذ نحو 6 سنوات من القتل اليومي، الذي زاده التشرُّد واللجوء والنزوح والأوضاع الإنسانية الكارثية، وما أمعن بحقه من حصار وتجويع، وصعده أكثر صمت المجتمع الدولي -هذا المجتمع الذي صم آذانه عن هدير الطائرات ودوي قنابلها صواريخها، وغض بصره عن التدمير والقتل والانتهاكات وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب كل يوم بحق السوريين في بلدهم وتزداد يوماً بعد الآخر.

 

كل هذا القتل على الأرض لم يمنع طائرات نظام بشار الأسد الحربية منها والمروحية، وسلاح الجو الروسي، وطائرات التحالف الدولي ومن بعدهم الطائرات التركية عن قتل المزيد من السوريين، حيث تابع المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد جرائمهم وقتلهم بحق أبناء الشعب السوري، وقارن بين ضحايا القتلة، وحصيلة خسائر طائرات كل واحد من هؤلاء القتلة، الذين أجرموا بحق المدنيين السوريين، دون رادع دولي يمنعهم من ممارسة القتل والاستمرار فيه، مع مواصلة المحاكم الدولية في سد أبوابها بوجه قضية قتل المواطنين السوريين، خلال ثورة أبناءها التي خرجوا فيها ضد الديكتاتورية، لبناء دولة الديمقراطية والعدالة والحرية والمساواة.

 

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 24 من آب / أغسطس من العام الفائت 2016، تاريخ دخول القوات التركية إلى سوريا، وحتى اليوم الـ 31 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، استشهاد 3231 مواطناً سورياً هم 784 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و436 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و2011 رجلاً وشاباً، توزعوا على الشكل التالي::

 

1662 مواطناً سورياً بينهم 417 طفلاً دون سن الـ 18 بالإضافة إلى 207 مواطنات فوق سن الـ 18، استشهدوا في القصف من قبل الطائرات الروسية على معظم المناطق السورية.

 

1003 مواطنين سوريين بينهم 252 طفلاً، و151 مواطنة فوق سن الثامنة عشر استشهدوا في القصف من قبل طائرات نظام بشار الأسد الحربية والقصف بالبراميل المتفجرة من قبل طائراته المروحية على معظم المحافظات والمناطق السورية بقراها وبلداتها ومدنها.

 

340 مدنياً سورياً بينهم 85 طفلاً دون سن الـ 18، بالإضافة لـ 50 مواطنة فوق سن الـ 18، استشهدوا في القصف من سلاح الجو التركي على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الشمال السوري وريف حلب.

 

226 مواطن مدني سوري من ضمنهم 30 طفلاً سورياً و28 مواطنة فوق سن الـ 18، استشهدوا في الضربات التي نفذتها طائرات التحالف الدولي على معظم الشمال السوري.

 

ومع تزايد وتيرة القتل بوساطة الطائرات الحربية والذي زاد من مآسي الشعب السوري، وجلب الويلات لهم، ليزيد من طينة هذا الشعب بلاً، وليصب زيت الموت المتزايد على نار القتل التي حرقت الأخضر واليابس في سوريا، وزادت أكثر في أعداد المتضررين والمكلومين والنازحين والمتشردين، بحيث بات المواطن السوري فاقداً لكل شيء يمتلكه، ويتخوف من أن تسلبه طائرات القتل التي ملأت السماء السورية، وقذائف الموت حياته في أية لحظة، فإننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان نطالب المجتمع الدولي المستمر في صمته المخزي، أن يتحرك بشكل جدي وفوري وعاجل لإنقاذ السوريين من الموت المحيط بهم في كل مكان، كما نطالب محكمة الجنايات الدولية بفتح الملف السوري، حتى ينال قتلة أبناء سوريا وآمريهم ومحرضيهم، عقابهم على ما اقترفت أيديهم الآثمة، وأن تأخذ العدالة مجراها، حتى لا يشعر القاتل بأن لا عدالة تتحقق على هذه الأرض، فيواصل إجرامه بحق مدنيين خرجوا ضد نظام استبدادي ظالم، للوصول إلى دولة تضمن حقوق كافة مكوناتها وتقوم على أسس الحرية والمساواة والعدالة والديمقراطية.