وأكد بولتون، الموجود في إسرائيل لطمأنتها بشأن قرار ترامب للانسحاب، أنه لا يوجد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من شمال شرقي سوريا، لكنه يشدد على أنه ليس التزاما غير محدود.

وأضاف الأحد أن “هناك أهدافا نريد أن ننفذها كشرط للانسحاب ..الجدول الزمني يتماشى من قرارات السياسة التي نحتاج إلى تنفيذها”..

ولفت بولتون إلى أن هذه الشروط تشمل هزيمة فلول تنظيم داعش في سوريا، وحماية القوات الكردية التي حاربت إلى جانب القوات الأميركية ضد التنظيم المتطرف.

تعليقات بولتون هي أول تأكيد علني بأن الانسحاب قد يتباطأ، حيث واجه ترامب انتقادات واسعة من الحلفاء واستقالة وزير الدفاع جيم ماتيس بسبب السياسة التي كان من المقرر تنفيذها في غضون أسابيع.

وكان ترامب قد أعلن في منتصف ديسمبر أن الولايات المتحدة ستسحب كل قواتها البالغ عددها 2000 جندي من سوريا.

بيد أن هذه الخطوة أثارت المخاوف بشأن تمهيد الطريق للهجوم التركي على المقاتلين الأكراد في سوريا الذين قاتلوا إلى جانب القوات الأميركية ضد متطرفي التنظيم.

وتعتبر تركيا “وحدات حماية الشعب” الكردية السورية جماعة إرهابية مرتبطة بتمرد داخل حدودها.

قال بولتون، الذي يزور تركيا الاثنين، إن الولايات المتحدة تصر على أن يكون حلفاؤها الأكراد في الحرب ضد تنظيم الدولة محميين من أي هجوم تركي مخطط له.

وأكد أنه سيوجه تحذيرا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذا الأسبوع.

في السياق ذاته، قال بولتون “لا نعتقد أن على الأتراك القيام بعمل عسكري لم يتم تنسيقه بالكامل مع الولايات المتحدة والموافقة عليه”.

“ترامب أشار إلى أنه لن يسمح لتركيا بقتل الأكراد. هذا ما قاله الرئيس: هؤلاء حاربوا معنا”، وفقا لبولتون.

وذكر بولتون أن الولايات المتحدة طلبت من حلفائها الأكراد “التوقف والامتناع بشكل سريع الآن عن طلب الحماية من روسيا أو حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.”

وأضاف أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد سيواصل المفاوضات مع نظرائه الأتراك هذا الأسبوع للبحث عن سبل حماية حلفاء واشنطن الأكراد في سوريا.

وقال إن السفير جيم جيفري، المبعوث الأميركي الخاص لدى التحالف الدولي والمبعوث الأميركي إلى سوريا، سيسافر إلى سوريا هذا الأسبوع لطمأنة الأكراد بأن واشنطن لن تتخلى عنهم.

أفاد بولتون بأن القوات الأميركية ستبقى في منطقة التنف المضطربة في جنوب سوريا، لمواجهة تزايد النشاط الإيراني هناك.

ودافع بولتون أيضا عن الأساس القانوني لنشر قوات بلاده هناك، قائلا إنه مبرر بموجب السلطة الدستورية للرئيس.

كما قام بجولة اليوم الأحد في الأنفاق القديمة أسفل الحائط الغربي بالقدس.

وشاهد جولة افتراضية في الموقع التاريخي وتناول العشاء هناك مع نظيره الإسرائيلي والسفير الأميركيفي إسرائيل ديفيد فريدمان وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر.

عادة ما يتجنب المسؤولون الأميركيون الزائرون عقد اجتماعات رسمية في القدس الشرقية، التي يتنازع عليها الإسرائيليون والفلسطينيون. لكن ترامب نفسه قام بجولة في المنطقة خلال زيارة سابقة.

المصدر: سكاي نيوز عربية