سوريا: أي عدوان عسكري خارجي أثاره كارثية

فيما اعتبرت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، أن الأوضاع تتسارع بشكل خطير في سوريا، وسط تكهنات متزايدة بأن نظام الرئيس بشار الأسد قد يقدم على استخدام الأسلحة الكيميائية ضد معارضيه، حذرت دمشق من أن أي “عدوان خارجي” على سوريا، ستكون له “أثار كارثية”، في الوقت الذي أفادت فيه مصادر المعارضة بسقوط 89 قتيلاً على الأقل، في مواجهات الخميس.

وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة السورية، فيصل المقداد، في تصريحات تلفزيونية أوردتها وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، صباح الجمعة، إن “أي عدوان عسكري خارجي على سوريا، ستكون أثاره كارثية على المنطقة، وثمنه غالياً، ولن يكون مجرد رحلة في سوريا”، داعياً “من يفكر أن يشن مثل هذا العدوان، أن يتأمل في تداعيات ذلك على المنطقة.”

ووصف المقداد الحملة الغربية “المسعورة” ضد سوريا، بشان مزاعم مرتبطة بالأسلحة الكيميائية، بأنها عبارة عن “مواقف مسرحية”، مجدداً التأكيد أنه “إذا كانت هناك أسلحة كيميائية لدى سوريا، فإن هذه الأسلحة حتماً لن تستخدم ضد الشعب السوري”، معرباً عن خشيته من وجود “مخطط غربي لمد الإرهابيين بأسلحة كيميائية، والادعاء بأن الجيش السوري هو الذي يستخدمها، لتبرير التدخل العسكري في سوريا.”

واتهم المسؤول السوري إسرائيل بالوقوف وراء كل ما يجري من أحداث في سوريا والمنطقة العربية، كما اتهم الإدارة الأمريكية بتبني “ادعاءات الأسلحة الكيماوية، أو أي صيغ أخرى، من أجل إنقاذ إسرائيل من الورطة التي وصلت إليها، نتيجة سياسات الاستعمار والاحتلال والاستيطان في المنطقة العربية، وهي الأسباب الجوهرية التي تقف خلف هذه التهديدات الموجهة إلى سوريا، وخلف إرسال الإرهابيين من كل دول العالم، وخاصةً من قبل دول المنطقة العربية، التي تعهدت خطياً للولايات المتحدة، بعد ما يسمى الثورات، بالحفاظ على أمن إسرائيل.”

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية، قد ذكرت قبل قليل من لقائها مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف، والمبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، مساء الخميس، أن “الأحداث على الأرض تتسارع في سوريا، ونحن نرى ذلك في أكثر من جهة.. الضغط على النظام داخل وفي محيط دمشق يبدو أنه يتزايد.”

وقالت كلينتون، في تصريحات لها أثناء وجودها بالعاصمة الأيرلندية دبلن، لحضور مؤتمر حول الأمن الدولي، إن احتمالات لجوء نظام الأسد إلى استخدام الأسلحة الكيميائية أحد القضايا المطروحة للنقاش، في أعقاب “المخاوف المتزايدة” لدى واشنطن من إقدام الأسد على استخدام هذه الأسلحة، التي تعتبرها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أنها “خط أحمر.”

ميدانياً، أفادت مصادر المعارضة السورية بسقوط ما لا يقل عن 89 قتيلاً في المواجهات بين القوات الموالية لنظام الأسد، ومسلحي “الجيش الحر”، في مختلف أنحاء سوريا الخميس، بينهم خمسة أطفال وسبع سيدات، وتتوزع بواقع 45 قتيلاً في دمشق وريفها، و21 في حلب، وسبعة في إدلب، وخمسة في حمص، وأربعة في حماة، وثلاثة في درعا، و”شهيدان” في دير الزور، وواحد في كل من الرقة والحسكة.

 

سي ان ان

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد