سوريا: ارتفاع حصيلة قتلى تفجيرات السويداء الى 26 قتيلاً من ضمنهم زعيم درزي بارز

المرصد السوري لحقوق الإنسان يقول ان حصيلة تفجيري جبل الدروز قد ارتفع الى 26 قتيلاً من ضمنهم الشيخ وحيد البلعوس

ارتفعت حصيلة الاعتداءين بسيارة مفخخة الجمعة في ضواحي السويداء جنوب سوريا الى 26 قتيلا بينهم رجل دين درزي بارز، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “ارتفعت حصيلة الانفجارات في ضواحي مدينة السويد إلى 26 قتيلا ونحو 50 جريحا”. وبين القتلى الشيخ الدرزي وحيد البلعوس المعروف بمناهضته للاسلاميين المتطرفين وللنظام على السواء. وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل ثمانية اشخاص.

وبعد وقت قصير على الانفجار الأول، انفجرت سيارة مفخخة ثانية قرب مشفى المدينة. وتسبب الانفجاران بمقتل الشيخ وحيد البلعوس، واصابة عشرات اخرين بجروح، بحسب المرصد.

ودان مجلس الوزراء السوري “التفجيرين الارهابيين” في السويداء، من دون ان يذكر الشيخ البلعوس.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “قتل الشيخ وحيد البلعوس في انفجار سيارة مفخخة استهدفته اثناء مروره بسيارته في ضهر الجبل في ضواحي مدينة السويداء”.

وبعد وقت قصير على الانفجار الاول وبعد نقل الشيخ البلعوس والضحايا الآخرين الى مشفى مدينة السويداء، دوى انفجار ثان امام المشفى.

ودان مجلس الوزراء السوري “التفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا مدينة السويداء اليوم وأديا الى استشهاد وجرح عدد من المواطنين الابرياء”.

ونقلت سانا عن بيان رسمي ان مجلس الوزراء قدم “التعازي لاسر الشهداء متمنيا الشفاء العاجل للجرحى، مؤكدا ان هذه الاعمال الارهابية الجبانة لن تثني الشعب السوري عن مواصلة التصدي للارهاب بل ستزيده صمودا وقوة ومناعة”.

وقال الصحافي مالك ابو خير المتحدر من السويداء ان الشيخ البلعوس “كان معارضا لقيام الدروز بالخدمة العسكرية الالزامية التي يفرضها النظام على المواطنين السوريين، خارج مناطقهم. كما كان رافضا ومعارضا للمجموعات الاسلامية المتطرفة”.

وكان البلعوس يتزعم مجموعة “مشايخ الكرامة” التي تضم رجال دين آخرين واعيانا ومقاتلين وهدفها حماية المناطق الدرزية من تداعيات النزاع السوري المستمر منذ اكثر من اربع سنوات.

وقد شاركت في القتال ضد جبهة النصرة خلال محاولة الجبهة تنفيذ عمليات تسلل وهجمات على مناطق في ريف السويداء في 2014. كما قاتلت ضد تنظيم الدولة الاسلامية خلال هجومه الاخير على قرية الحقف في ريف السويداء في ايار/مايو 2015.

وفي تغريده له على موقع تويتر، اتهم الزعيم اللبناني الدرزي وليد جنبلاط “نظام بشار الاسد” باغتيال البلعوس ورفاقه.

وقال “التحية كل التحية للشهيد الشيخ وحيد البلعوس ورفاقه الذين اغتالهم نظام بشار الاسد”، مضيفا ان البلعوس “قائد انتفاضة ترفض الخدمة العسكرية في جيش النظام”.

في المقابل، اتهم شيخ عقل الدروز في سوريا يوسف جربوع، بحسب ما نقلت عنه سانا، “اعداء الوطن والدولة والانسانية” بالعملية، معتبرا ان هؤلاء “فشلوا في مخططهم بمطار الثعلة ما اثار غضبهم واستدعى تغييرا في استراتيجية العمل لاثارة الفتنة من الداخل”.

ونفذت فصائل في المعارضة المسلحة في حزيران/يونيو هجوما عنيفا على مطار الثعلة الواقع عند اطراف محافظة السويداءـ وتصدت لهم قوات النظام بدعم من مقاتلين دروز ومنعتهم من التقدم نحو المحافظة ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

من جهة اخرى، افاد سكان من منطقة السويداء وكالة فرانس برس رافضين ذكر اسمائهم ان المدينة شهدت خلال الايام الماضية تظاهرات كثيفة تطالب ب”الماء والكهرباء والطحين وبامور حياتية، وان المحتجين كانوا يحظون برعاية الشيخ البلعوس”.

ومنذ بدء الاحتجاجات، قطعت الانترنت والاتصالات الهاتفية بين السويداء وبقية المناطق السورية، بحسب سكان.

(AFP)

 

المصدر: i24news