سوريا: الجيش يتقدم في ريف حلب الشمالي

31

باتت القوات الحكومية السورية، على مشارف مدينة تل رفعت، أبرز معاقل الفصائل المقاتلة في ريف حلب الشّمالي، حيث يخوض الطرفان، يوم الخميس، اشتباكات على بعد ثلاثة كيلومترات منها، وفق ما أكّد “المرصد السّوري لحقوق الإنسان”، في حين أعلنت وزارة الدّفاع الروسية مقتل قائدين من جماعات مسلحة في محافظة حلب.
وأعلنت وزارة الدّفاع الروسية، أنّ “الطيران الروسي نفذ 510 طلعات جوية لضرب 1888 هدفاً إرهابياً في سوريا من 4 إلى 11 شباط”، مؤكدةً “مقتل قائدين من جماعات مسلحة في محافظة حلب”.
وأشار، في بيان، إلى أنّ المجموعات المُسلحة قُرب حلب “منيت بخسائر كبرى وتواجه عمليات فرار واسعة النطاق في صفوفها”. ونفت مجدداً أن يكون الطيران الروسي يستهدف مدنيين.
وذكر “المرصد السّوري لحقوق الإنسان”، أنّ “هذا الهجوم (الروسي) أوقع حتى الآن أكثر من 500 قتيل على الأقل، بينهم نحو مئة مدني”.
وأشار مدير المرصد، رامي عبد الرحمن لوكالة “فرانس برس”، أنّ “قوات النظام والمسلحون الموالون لها مع استمرار تقدمها في ريف حلب الشمالي بغطاء جوي روسي، باتوا على مشارف مدينة تل رفعت”، حيث تخوض اليوم اشتباكات عنيفة ضد الفصائل المقاتلة في بلدة كفرنايا التي تبعد ثلاثة كيلومترات عنها.
وتعرضت منطقة تل رفعت، أبرز معاقل الفصائل المسلحة في ريف حلب، اليوم، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، لغارات جوية شنتها الطائرات الرّوسية، وهي منطقة تسيطر عليها الفصائل المسلحة، منذ العام 2012، وتبعد مسافة 20 كيلومتراً عن الحدود التّركية.
وتسعى قوات النظام، وفق عبد الرحمن، للتقدم باتجاه الشّمال للسيطرة على تل رفعت، ومن ثم أعزاز، في محاولة “للوصول إلى الحدود التركية ومنع أي تسلّل للمقاتلين أو دخول للسّلاح من تركيا”.
لكن مقاتلي وحدات “حماية الشعب الكردية”، و”جيش الثوار”، بحسب ما قال عبد الرحمن، “باتوا غداة سيطرتهم على مطار منغ العسكري، موجودين على الطريق الذي يصل بين تل رفعت وأعزاز، وبالتالي هم قادرون على قطعه في أي لحظة”.
وأكّد قيادي من مسلحي “المعارضة” يدعى زكريا كرسلي من “جبهة الشام”، لوكالة “رويترز”، أنّ استعادة القوات الحكومية “مطار منغ جعل الوضع على الأرض محبطا للغاية”.
وأشار المرصد، عن اشتباكات أخرى تدور اليوم بين الطرفين، في محيط قرية كفرانطوان المحاذية لقرية العلقمية القريبة من المطار، وسط تقدم للأكراد وسيطرتهم على نقاط عدة في المنطقة.
وفي درعا، نفّذت القوات السوريّة، اليوم، عمليات عسكرية على تجمعات للفصائل المسلحة، وعلى عناصر من تنظيم “داعش” في ريف السّويداء شمال شرق سوريا.
وأعلن مصدر عسكري سوري في تصريح لوكالة الأنباء السوريّة “سانا”، أنّ وحدات من الجيش السوري “دمّرت خلال عملياتها على أوكار وتحصينات التنظيمات الإرهابية مدفعاً، وأوقعت طاقمه بين قتيل ومصاب جنوب شرق خزان الكرك، ووكرا بما فيه من إرهابيين وأسلحة شرق مبنى نقابة الأطباء، ونقطتين محصنتين جنوب بناء شركة وسيم وجنوب شرق ساحة بصرى” في منطقة درعا البلد.
ولفت المصدر الانتباه  إلى أن وحدة من الجيش نفّذت رمايات دقيقة على تحركات ومقرات الفصائل المسلحة في بلدتي صيدا (10 كيلومتر) والنعيمة (4 كيلومتر)، إلى الشّرق من مدينة درعا، أدّت إلى “تدمير نقطتين محصّنتين وجرافة والقضاء على عدد من الإرهابيين”.
وفي الشّمال الشّرقي من مدينة درعا، أشار المصدر إلى “وقوع عدد من الإرهابيين قتلى، وتدمير أسلحة وعتاد حربي لهم في ضربات مركزة على أوكار ومقرات التنظيمات الإرهابية جنوب بلدة طفس، إضافة إلى تدمير جرافة ونقطة محصنة في قرية اليادودة” نحو 5 كيلومتر عن مدينة درعا.
وفي ريف السّويداء الشمالي الشرقي، أكّد المصدر لـ”سانا”، أنّ القوات الحكومية قصفت صهريج وقود يسيطر عليه تنظيم “داعش”، بين تلي أشيهب الجنوبي والشمالي.
وتشن القوات الحكومية السورية، ابتداءً من الأول من شباط الحالي، هجوماً واسعاً مدعوماً بقوة من الطيران السّوري على الفصائل المسلحة في شمال حلب، ما أدى إلى فرار نحو 30 ألف شخصاً باتجاه الحدود التركية.

 

المصدر:السفير