«سوريا الديمقراطية» تتأهب لانتزاع الرقة خلال أيام

أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن هجومها الحاسم لاستعادة الرقة من تنظيم «داعش»، بات على الأبواب بعد التقدم الذي حققته هذه القوات وتمركزها على مشارف المدينة. وحققت قوات سوريا الديمقراطية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، تقدماً جديداً بسيطرتها منذ يوم الجمعة على بلدة المنصورة، التي تبعد نحو 20 كيلومتراً جنوب غرب الرقة، وسدّ البعث المجاور لها، بعد اشتباكات مع مسلحي التنظيم ثم انسحاب عناصره، وفق اتفاق وساطة لم تؤكده قوات الديمقراطية. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «يتيح هذا التقدم لقوات سوريا الديمقراطية توسيع نطاق سيطرتها على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، وتمكين الجبهة الغربية للرقة قبل إطلاق المعركة الأخيرة لطرد التنظيم منها». وتجري حالياً عمليات تمشيط، وفق عبد الرحمن، في بلدة المنصورة وسدّ البعث «لتفكيك الألغام والبحث عما تبقى من جهاديين». 
وأكد المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو، حصول تقدم على الجبهة الغربية للرقة، ضمن المراحل الأخيرة قبل بدء الهجوم على المدينة. وأشار سلو، إلى تسلم قوات سوريا الديمقراطية «أسلحة ومعدات حديثة من التحالف الدولي في إطار التحضير لإطلاق معركة الرقة التي باتت قريبة». وأوضح أن «الهجوم على الرقة سيحصل من ثلاثة محاور بعدما أنجزت قوات سوريا الديمقراطية الحصار من الجهتين الشمالية والشرقية، وتعمل على تمكين حصارها من الجهة الغربية» أيضاً. وأكد عبد الرحمن أن «قوات سوريا الديمقراطية ليست بحاجة لعزل الرقة من الجهة الجنوبية أيضاً؛ كون طائرات التحالف الدولي قادرة على استهداف الجهاديين أثناء عبورهم النهر».
وفي حال سقوط الرقة تصبح محافظة دير الزور في شرق سوريا، آخر موطئ قدم كبير للتنظيم في سوريا والعراق. وقال ناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية إن معركة الرقة «لن تكون سهلة. بالطبع «داعش» له تحضيرات كبيرة جداً في المدينة.. طبعاً عنده أنفاق، وتلغيم ومفخخات، وانتحاريين، وفي نفس الوقت يستعمل المدنيين دروعاً بشرية». وأضاف محمود: «داعش سيقاوم لأن الرقة هي عاصمته، وإذا خسر الرقة فمعناه أن الخلافة كلها ضاعت».
وقالت الناطقة باسم حملة «غضب الفرات»، جيهان شيخ أحمد، إن الحملة مستمرة بكل قوتها في انتزاع ما تبقى من مناطق محيطة بمدينة الرقة من أيدي إرهابيي «داعش»، والخطة العسكرية الموضوعة لتحرير الرقة تسير على قدم وساق. كذلك بينت شيخ أحمد، أن مرحلة اقتحام مدينة الرقة ستنطلق في الأيام القليلة المقبلة.

 

من جانبه رفض المتحدث باسم التحالف الدولي التعليق على الجدول الزمني للمرحلة التالية من العمليات لاستعادة المدينة. وقال الكولونيل رايان ديلون، إن قوات سوريا الديمقراطية «تتقدم (على مسافة) أقرب وأقرب (من الرقة) كل يوم»، وباتت على بُعد ثلاثة كيلومترات من الشمال والشرق. وذكر في ردّ بالبريد الإلكتروني على أسئلة لرويترز، أن قوات سوريا الديمقراطية أصبحت على بعد يقل عن عشرة كيلومترات من الغرب.
على صعيد آخر حققت قوات النظام تقدماً في منطقة مسكنة الواقعة إلى الشرق من طريق يربط دمشق بحلب، بما يساعد في تأمين خط إمداد رئيسي لقواتها. وتصدت فصائل المعارضة لهجوم شنته قوات النظام وحلفاؤها على حي درعا البلد في مدينة درعا. وأكد مصدر أمني أن الجيش الحر دمّر مقراً لقوات النظام بحي سجنة، بعد استهدافه بصاروخ أرض أرض، إضافة إلى استهداف مواقع النظام في خربة غزالة ودرعا المحطة براجمات الصواريخ.
وتعرضت مناطق في بلدة اليادودة لقصف من قبل قوات النظام، كما سقط مزيد من صواريخ يعتقد أنها من نوع أرض أرض، ليرتفع إلى نحو 26 عدد الصواريخ التي أطلقتها قوات النظام على مناطق في درعا، بالتزامن مع 21 غارة نفذتها الطائرات الحربية، مع إلقاء الطيران المروحي 32 برميلاً متفجراً على المدينة، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة، على محاور في حي المنشية. وتجددت الاشتباكات في محور مخيم اليرموك والحجر الأسود جنوب دمشق، وسط أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين. وقصف طيران النظام مناطق في محيط قرى البرغوثية وعرشونة، بريف حماه الشرقي، كما تعرضت مناطق في بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي لغارات مماثلة.

المصدر: الخليج