«سوريا الديمقراطية» تتقدم وتسيطر على ستة أحياء في الطبقة

أحرزت قوات سوريا الديمقراطية، التي تتألف من فصائل كردية، وعربية، وتدعمها واشنطن، أمس، تقدماً إضافياً أمام تنظيم «داعش»، وسيطرت على 6 أحياء في مدينة الطبقة شمال سوريا، فيما تواصل القتال بين كبرى فصائل غوطة دمشق الشرقية، ما أدى إلى مقتل 95 مقاتلاً ومدنياً خلال 48 ساعة الماضية، بينما تواصلت المعارك العنيفة على جبهة حي القابون، شرق دمشق، بين الفصائل المسلحة وقوات النظام، التي تحاول التقدم منذ أيام في المنطقة، في حين واصلت الطائرات الحربية قصف مناطق سيطرة المعارضة في أرياف إدلب، وحماة، وحمص.
وقال المرصد السوري إن قوات سوريا الديمقراطية، باتت تسيطر على أكثر من نصف الطبقة، والقسم الأكبر من المدينة القديمة، وذلك بعد أسبوع على دخولها هذه المدينة الواقعة على بعد 55 كيلومتراً غرب الرقة؛ المعقل الأبرز للإرهابيين في سوريا. وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إنها سيطرت على ستة أحياء أخرى في الطبقة، ووزّعت خريطة توضح أن تنظيم «داعش» يسيطر الآن على الجزء الشمالي فقط من البلدة قرب السد. وتواجه قوات سوريا الديمقراطية، مقاومة شرسة من الإرهابيين، الذين يستخدمون خصوصاً طائرات مسيرة مسلحة، على غرار ما يفعلون ضد القوات العراقية، التي تحاول طردهم من مدينة الموصل؛ كبرى مدن شمال العراق. وبحسب المرصد اعتمد التنظيم منذ حصار المدينة على إرسال انتحاريين، وسيارات مفخخة، إلى مواقع قوات سوريا الديمقراطية، في محاولة لإعاقة تقدّمهم، وهو الأسلوب الذي يعتمده في كل الجبهات التي يخسر سيطرته عليها.

من جهة أخرى أفاد المرصد السوري بمقتل 95 مدنياً ومقاتلاً على الأقل، خلال 48 ساعة الماضية من الاقتتال الدامي بين كبرى الفصائل المسلحة في غوطة دمشق الشرقية. وقال المرصد في بيان أمس، «لا يزال الاقتتال العنيف متواصلاً بين كبرى فصائل الغوطة الشرقية، حيث دخلت هذه الاشتباكات يومها الثالث على التوالي، منذ بدء اندلاعها صباح الجمعة، بين جيش الإسلام من جانب، وفيلق الرحمن، وهيئة تحرير الشام، من جانب آخر». وأشار المرصد إلى أن من ضمن القتلى 87 مقاتلاً من الفصائل، بينهم 32 من مقاتلي جيش الإسلام، إضافة إلى ثمانية أشخاص بينهم طفل.
في غضون ذلك، جدّدت قوات النظام هجومها الذي بدأ السبت، من محاور عدة على حييْ تشرين، والقابون، اللذين تسيطر عليهما الفصائل المسلحة في الجهة الشرقية من دمشق، وذلك بالتزامن مع قصف جوي وصاروخي، شمل مواقع الفصائل، وطرق إمدادها، فضلاً عن قصف مماثل شمل الأحياء السكنية.

وقصفت الطائرات الحربية صباح أمس، بلدتي بعربو، والترملا، في ريف إدلب الجنوبي للمحافظة. كما قتل شخص وأصيب عدد آخر بجروح، بقصف مدفعي للنظام على منطقة الحولة، بريف حمص الشمالي. وفي ريف حماة الشمالي، جدّد النظام قصفه لمدينة اللطامنة، التي أصبحت خالية من السكان المدنيين، جراء القصف المتواصل من قوات النظام السوري منذ أيام عدة. كما قتل 8 من عناصر الدفاع المدني السوري، المعروف أيضاً باسم (الخوذ البيضاء)، في ضربة جوية استهدفت مركزاً له في بلدة كفر زيتا، بريف حماة الشمالي، وفق ما نشر على حسابه في «تويتر».

المصدر:الخليج