سوريا: القوات النظامية تشن هجوما شمال حلب قبيل جلسة لمجلس الأمن الدولي

44

حقق الجيش السوري تقدما في الريف الشمالي بحلب، بعد شن هجوم لقطع طرق الإمدادات على الجماعات المسلحة، وفك الطوق المفروض على عدة مناطق. وجاء الهجوم الذي قتل فيه نحو مئة شخص من الجانبين قبيل ساعات على جلسة لمجلس الأمن الدولي حول سوريا.

الهجوم على حلب هو ثاني هجوم واسع يشنه الجيش السوري وحلفاؤه خلال أسبوع في المنطقة، وأدت معارك ضارية اندلعت شمالي المحافظة إلى إغلاق طريق مؤدية إلى الحدود التركية يستخدمها مقاتلو المعارضة لإمدادهم بالمؤن والعتاد.

والهدف من الهجوم فك الطوق عن حلب وعن بلدتين شيعيتين (النبّل والزهراء). وتمكن الجيش من السيطرة على عدة قرى وبلدات خلال الهجوم.

وجاء الهجوم الذي قتل فيه نحو مئة شخص من الجانبين قبيل ساعات من تقديم المبعوث الدولي الى سوريا ستافان دي ميستورا تقريرا حول جهوده الرامية لإيجاد حل للأزمة السورية أمام جلسة يعقدها مجلس الأمن الدولي في نيويورك وتناقش خطة المبعوث لتجميد القتال في حلب.

وكان دي ميستورا قدم في 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي “خطة تحرك” في شأن الوضع في سوريا إلى مجلس الأمن الدولي، تقضي “بتجميد” القتال خصوصا في مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

وقال مصدر ميداني سوري موال “معركة اليوم مهمة جدا ومعركة حلب عموما مهمة جدا لنا”، وتابع أن “الهدف هو فك الطوق عن مدينة حلب، وفك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء” الشيعيتين اللتين تحاصرهما جبهة النصرة منذ أكثر من سنة ونصف السنة.

وذكر المصدر أن الجيش السوري تمكن خلال الهجوم، الذي أطلقه صباح الثلاثاء، من السيطرة “على عدة بلدات وقرى” في ريف حلب الشمالي حيث تسيطر ايضا الفصائل المعارضة على طريق رئيسي يمتد نحو تركيا وتستخدمه لنقل المؤن والعتاد.

وأوضح أن “هناك اشتباكات عنيفة جدا وسط قصف مدفعي وصاروخي متواصل على مواقع الجماعات المسلحة في العديد من الجبهات”، مشددا على أن “العملية ستتواصل بكل حزم وقوة”.

وذكر من جهته مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن قوات النظام السوري التي تقاتل خليطا من فصائل معارضة وجبهة النصرة سيطرت على قريتي باشكوي ورتيان شمال حلب، وتخوض معارك عنيفة للسيطرة على قرى أخرى محيطة بها والتقدم نحو نبل والزهراء غربا.

وتابع أن الهدف من الهجوم، الذي يشنه الجيش السوري بمساندة من “لواء القدس الفلسطيني ومقاتلين من حزب الله اللبناني ومقاتلين من الطائفة الشيعية من جنسيات إيرانية وأفغانية”، هو “إغلاق الطريق الذي يصل بين الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة في حلب، وتركيا”.

وأدت المواجهات إلى وقف حركة السير على الطريق الذي يربط بين حلب والحدود التركية.

وأشار عبد الرحمن إلى مقتل 34 مسلحا في الاشتباكات الدائرة منذ صباح الثلاثاء في ريف حلب الشمالي، بينما قتل 11 مسلحا آخر في اشتباكات محدودة دارت داخل مدينة حلب المنقسمة بين جزء خاضع لسيطرة النظام وجزء خاضع لسيطرة المعارضة.

كما قتل بحسب عبد الرحمن 50 عنصرا في الجيش السوري وحلفائه في الاشتباكات شمال حلب.

وذكر المرصد كذلك أن الفصائل المعارضة قصفت المنطقة الخاضعة لسيطرة النظام بالصواريخ، ما أدى إلى مقتل ثمانية مدنيين، فيما قتل ستة مدنيين في قصف لقوات النظام على المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة.

المصدر :  فرانس 24 / أ ف ب