سوريا: المعارضة تطرد داعش من بلدات بالرقة وحلب

20

طردت فصائل المعارضة في سوريا مسلحي داعش من بلدة في محافظة حلب قرب الحدود التركية، حيث يحاول التنظيم قطع نقطة إمدادات أساسية للفصائل المعارضة، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال ناشطون إن معارك عنيفة درات بين الطرفين في محيط مارع أحد المعاقل الرئيسية للمعارضة في هذه المحافظة الذي يريد تنظيم داعش السيطرة عليها. وفي الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات تقاتل المعارضة نظام بشار الأسد والتنظيم الذي استفاد من الفوضى في البلاد للسيطرة على 50% من مساحتها وفقًا للمرصد. وقال المصدر “تمكنت فصائل المعارضة من استعادة السيطرة على قرية البل بريف حلب الشمالي، التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش”. وتقع قرية البل على بعد حوالى 10 كيلومترات من معبر باب السلامة عند الحدود التركية نقطة الإمداد الرئيسية لفصائل المعارضة في العديد والعتاد. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “الهدف الرئيسي لتنظيم داعش هو قطع هذا المعبر”. وأضاف المصدر نفسه إن المعارك أوقعت 29 قتيلاً على الأقل في أقل من 24 ساعة، 14 في صفوف المعارضة و15 من التنظيم. وقال ناشطون إن معارك كانت تدور بين مسلحي التنظيم وفصائل المعارضة في محيط مارع. وصرح مأمون أبو عمر مدير وكالة شهبا المحلية في حلب إن “تنظيم داعش حاول مرارًا السيطرة على مارع”. وأضاف “إنه هدف إستراتيجي بالنسبة إلى تنظيم داعش لأن المعارضة تحصل على إمدادات في العديد والعتاد من مارع”. وتقع مارع أيضًا على طريق مهم يؤدّي إلى الحدود التركية. وقال مأمون “يحاول تنظيم داعش محاصرة المدينة من خلال احتلال القرى المجاورة” مشيرًا إلى وقوع معارك خلال الساعات الـ24 الأخيرة في بلدتين مجاورتين على الأقل. 

ومن جهة ثانية، قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية إنها بدأت في الزحف صوب بلدة تل أبيض التي يسيطر عليها تنظيم داعش وتقع على الحدود مع تركيا لتعزز بذلك توغلها في محافظة الرقة معقل المتشدّدين بدعم من ضربات جوية يشنّها تحالف تقوده الولايات المتحدة. وقال ريدور خليل المتحدث باسم الوحدات إن الوحدات وفصائل معارضة سورية عربية أصغر تقاتل معها بدأت التحرّك صوب البلدة بعد أن حاصرت بلدة سلوك التي يسيطر عليها التنظيم وتقع على بعد 20 كيلومترًا إلى الجنوب الشرقي. وينذر التقدّم باندلاع معركة كبرى على الحدود التركية بين وحدات حماية الشعب وتنظيم داعش. وتل أبيض مهمة بالنسبة للتنظيم لأنها أقرب بلدة حدودية لعاصمته الفعلية مدينة الرقة. وتقول تركيا إن الآلاف فرّوا بالفعل عبر حدودها مع سوريا بسبب القتال بين وحدات حماية الشعب والتنظيم قرب تل أبيض. وبدأت وحدات حماية الشعب مسعى لدخول محافظة الرقة من محافظة الحسكة المجاورة بمساعدة التحالف الذي تقوده واشنطن. وطردت تنظيم داعش من مساحات واسعة من الأراضي منذ مطلع مايو. وقال خليل “التحرك نحو تل أبيض من الشرق بدأ أمس بعد الانتهاء من محاصرة بلدة سلوك.” وأضاف: “فرّ الكثير من مسلحي داعش من سلوك باستثناء مجموعة من الانتحاريين داخل البلدة والمفخخات لذلك نحن حذرون جدًا من الدخول إلى قلب المدينة.” وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي وحدات حماية الشعب أصبحت الآن في منتصف الطريق بين سلوك وتل أبيض. وانتزاع السيطرة على تل أبيض من تنظيم داعش سيساعد وحدات حماية الشعب على الربط بين المناطق السورية التي يسيطر عليها الأكراد في محافظة الحسكة وكوباني. ويثير اتساع نفوذ الأكراد في سوريا قرب الحدود مع تركيا قلق أنقرة التي تخشى منذ وقت طويل النزعة الانفصالية لدى الأكراد فيها.

 

المصدر: الراية