سوريا.. انهيار جزء من سور قلعة حلب الأثرية

انهار جزء من السور الرئيسي للقلعة الأثرية في مدينة حلب في شمال سوريا والمدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي جراء تفجير نفق في محيطها، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأحد.

وتعد قلعة حلب الأثرية واحدة من ستة مواقع سورية مدرجة على لائحة التراث العالمي، أبرزها قلعة الحصن في حمص، وآثار مدينة تدمر في وسط البلاد، والأحياء القديمة في دمشق.

وقال المرصد في بريد إلكتروني “سمع دوي انفجار عنيف بعد منتصف ليل السبت- الأحد ناجم عن تفجير نفق في المدينة القديمة بالقرب من قلعة حلب، ما أدى لأضرار مادية كبيرة وأضرار في منطقة القلعة”.

وأكد مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، أن “التفجير تسبب بانهيار جزء من السور الرئيسي لقلعة حلب”، مضيفا “لم تتضح بعد هوية منفذي التفجير، لكن اشتباكات عنيفة تلته بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها والفصائل المقاتلة في المنطقة”.

من جهته صرّح المسؤول الإعلامي في جبهة الشام، ياسر أبو عمار لوكالة أنباء الأناضول، إن جدارا بارتفاع 4 أمتار في الجزء الجنوبي الشرقي من القلعة، انهار نتيجة تفجير قوات النظام النفق.

وأشار أبو عمار إلى أن قوات النظام فجرت النفق لاعتقادها أن قوات المعارضة اكتشفت مكانه، وقال إن المعارضة كانت على علم بحفر قوات النظام نفقا من داخل القلعة للوصول إلى مناطق المعارضة، إلا أنها لم تتمكن من تحديد مكان حفر النفق داخل القلعة.

وأضاف أبو عمار أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات النظام والمعارضة بعد تفجير النفق.

وتتمركز قوات النظام في مواقع عدة في مدينة حلب القديمة وفي داخل القلعة، وفق عبدالرحمن الذي يشير إلى أن “معالم وأبنية أثرية في حلب تعرضت في وقت سابق للضرر أو تدمرت بالكامل جراء الاشتباكات بين قوات النظام والفصائل أو تفجير الأنفاق”.

وليست المرة الأولى التي يتم فيها تفجير أنفاق تحت الأرض. وفي مايو 2014، فجرت فصائل المعارضة نفقا اسفل فندق كارلتون الأثري الذي كانت قوات النظام تتخذه مقرا لها في حلب القديمة، ما تسبب بمقتل 14 عنصرا على الأقل.

ويستخدم مقاتلو المعارضة تكتيك تفخيخ الأنفاق في المعارك ضد قوات النظام في مدينة حلب منذ صيف 2012، حيث يحفرون أنفاقا من مناطق تحت سيطرتهم وصولا إلى مواقع تابعة للنظام، ويقومون عادة بتفخيخها وتفجيرها، أو يتسللون منها لشن هجمات.

وتعرض أكثر من 300 موقع ذي قيمة إنسانية في سوريا للدمار والضرر والنهب خلال 4 سنوات من النزاع، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة في ديسمبر 2014.

 

المصدر: العربية نت