سوريا تتحول إلى ساحة مواجهة بين الجيوش الغربية والإرهاب.. قوات أمريكية وبريطانية وفرنسية وألمانية في مواجهة “داعش”

في الوقت الذي تعلن سوريا عن شن حملة ضد “التنظيمات الإرهابية”، بمساعدة الجيش الروسي وقوات إيرانية وعناصر من “حزب الله” اللبناني، كشف “المرصد السوري لحقوق الإنسان” نقلا عن عدة مصادر عن دعم مستشارين عسكريين ألمان وقوات استشارية وخاصة أمريكية وفرنسية “قوات سوريا الديمقراطية” في معركة منبج بريف حلب الشمالي الشرقي ضد تنظيم “داعش”.

وأوضح المرصد، أن القوات الخاصة الفرنسية تقوم ببناء قاعدة عسكرية لقواتها بالقرب من مدينة عين العرب (كوباني)، وأن غالبية المستشارين موجودون بمنطقة سد تشرين على ضفاف نهر الفرات جنوب شرق منبج، فيما أكدت مصادر أن القوات الخاصة الفرنسية والأمريكية لم تشارك حتى اللحظة في الخطوط الأولى للاشتباكات مع التنظيم، حيث يقتصر دورها على خطوط الدعم، أي الخط الثاني للاشتباكات، بالإضافة إلى عملها على تفكيك الألغام والعبوات التي يخلفها التنظيم في المناطق التي ينسحب منها.

وفي المقابل، نفت وزارة الدفاع الألمانية، وجود قوات خاصة ألمانية في سوريا، فيما أدانت وزارة الخارجية السورية تواجد قوات فرنسية وألمانية في البلاد، ووصفت ذلك بأنه “عدوان صريح وغير مبرر على سيادتها واستقلالها”.

ورغم التضارب حول المشاركة الألمانية، إلا أن هناك كثيرًا من الأدلة على وجود عسكري غربي في سوريا بدعوي محاربة “داعش”، فقد كشفت صحيفة “تايمز” البريطانية، في وقت سابق، نقلا عن قادة عسكريين عن وجود قوات بريطانية خاصة تقاتل على خطوط المواجهة الأمامية في سوريا، كأول دليل على مشاركة القوات البريطانية مشاركة فعلية في النزاع السوري، وليس مجرد تدريب قوات المعارضة في الأردن.

وأضافت الصحيفة أن هذه القوات تدافع عن وحدة عسكرية تابعة للمعارضة السورية المسلحة تتعرض بشكل شبه دائم لهجمات تنظيم “داعش”، وتعبر القوات البريطانية الخاصة الحدود بين سوريا والأردن بشكل مستمر لمساعدة وحدات “جيش سوريا الجديد”، الذي يتشكل من عناصر من المعارضة المسلحة تلقوا تدريبات عسكرية أمريكية وبريطانية في الأردن، ويسيطر على قرية التنف الحدودية بعد طرد “داعش” منها.

وكانت أمريكا أعلنت أنها أرسلت 300 جندي من قواتها الخاصة في المنطقة الشمالية من سوريا، حيث تتولى تدريب ومساعدة قوات المعارضة السورية في إطار مهمة غير قتالية.

واعترفت فرنسا أنها أرسلت قوات خاصة إلى شمالي سوريا لتقديم الاستشارة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” في معركتها ضد تنظيم “داعش”، وشدد مسؤول فرنسي على أن القوات لن تشارك في المواجهات العسكرية ضد التنظيم، مضيفاً أن فرنسا لديها 2500 عنصر من القوات الخاصة متوزعين على 17 بلداً.

 

المصدر: صدى البلد