سوريا.. تواصل معركة الجيب الأخير لداعش

29

حقل العمر النفطي (سوريا) – الوكالات: خرج مئات الأشخاص أمس من آخر جيب لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في شرق سوريا، حيث تشن قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي هجومها الأخير، تمهيدًا للقضاء على الجهاديين وإعلان انتهاء «خلافة» أثارت الرعب حول العالم.

وأكد المتحدث باسم التحالف شون راين أن «معركة دحر ما تبقى من داعش في الباغوز متواصلة مع هجوم قوات سوريا الديمقراطية وضربات التحالف».

وأشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية «بذلت جهودًا لتمكين المدنيين من مغادرة ساحة المعركة بأمان… ما أدى إلى تأخير القتال».

وفي تغريدة على تويتر ليل الإثنين، أفاد مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي أن «عددًا كبيرًا من جهاديي داعش سلموا أنفسهم إلى قواتنا» من دون أن يحدد عددهم، بينما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان عددهم 280 عنصرًا.

ويتحصّن مقاتلو التنظيم في الباغوز في شبكة أنفاق حفروها تحت الأرض، ويتنقلون عبرها لشن هجمات. ويتصدون للهجوم عبر استخدام القناصة وانتحاريين وسيارات ودراجات مفخخة، وفق ما قال قياديون ميدانيون خلال اليومين الماضيين.

ومُني التنظيم بخسائر ميدانية كبيرة خلال العامين الأخيرين بعد سنوات أثار فيها الرعب بقواعده المتشددة واعتداءاته الوحشية، وأصدر مناهجه الدراسية وعملته الخاصة وجنى الضرائب من المواطنين. ولا يزال ينتشر في البادية السورية المترامية المساحة، بينما تنفذ «خلايا نائمة» تابعة له هجمات دامية في المناطق التي تم طرده منها. وعلى وقع التقدم العسكري لقوات سوريا الديمقراطية، خرج أكثر من 54 ألف شخص منذ ديسمبر من مناطق التنظيم، بينهم أكثر من خمسة آلاف جهادي تم توقيفهم بحسب المرصد. ووصل 600 شخص صباح أمس إلى مخيم الهول، بحسب لجنة الانقاذ الدولية.

وأحصى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة عن وصول 15 ألف شخص تقريبًا إلى مخيم الهول قادمين من الباغوز بين 22 فبراير والأول من مارس، ليرتفع عدد قاطني المخيم إلى 56 ألف شخص، تسعون في المائة منهم نساء وأطفال. وتوفي تسعون شخصًا ثلثاهم أطفال دون عمر الخمس سنوات، خلال رحلتهم من جيب التنظيم إلى مخيم الهول أو بعد وصولهم بفترة قصيرة أو بعد إحالتهم لتلقي العلاج، وفق الأمم المتحدة. ويشهد مخيم الهول تحديدًا أوضاعًا انسانية بائسة. وتناشد الإدارة الذاتية الكردية التي تتحرك ضمن امكانيات محدودة، المجتمع الدولي التدخل لتقديم المساعدات للنازحين.

وكانت في عداد الخارجين من بلدة الباغوز امس زوجة الجهادي الفرنسي جان ميشال كلان، دوروثي ماكير، التي أكدت لفريق وكالة فرانس برس مقتل زوجها الشهر الماضي بعد يومين من مصرع شقيقه فابيان جراء غارة شنها التحالف. ويرتبط اسم الشقيقين باعتداءات باريس عام 2015.

المصدر: أخبار الخليج