المرصد السوري لحقوق الانسان

سوريا حقل التجارب الروسي.. درون يُجرب لأول مرة!

أفادت وسائل إعلام روسية، الأربعاء، أن طائرة روسية مسيرة من طراز “أوريون” الجديد، قصفت لأول مرة، قبل أيام مواقع للمعارضة السورية شمال محافظة حماه السورية.

وحسب مقال في صحيفة موسكوفسكي كومسوموليتس” اليومية، كتبه أرتيمي شارابوف وسيرغي فالتشينكو، فإن الضربة ذات طابعٍ تجريبي، بينما تناقل معارضون مقربون من “هيئة تحرير الشام”، صورا للطائرة في أجواء حماة شمال سوريا، وهي تقوم بالقصف في عملياتها التجريبية.

وقد أعلنت منذ أشهر عدة شركات أسلحة روسية، عزمها على تجربة منتجاتها الجديدة في سوريا، وخاصة فيما يتعلّق بالطائرات المسيّرة، لإحداث تقارب تكنولوجي في هذا المجال بين روسيا والدول الغربية.

وتعكس العمليات العسكرية الروسية في سوريا، بعض نيات وزارة الدفاع الروسية في الاستفادة من المناطق غير التابعة للنظام، كحقل تجارب لمختلف أشكال التقنيات العسكرية الروسية الجديدة، في حين حذّر تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” من مواصلة روسيا والأطراف الأخرى، تجربة الأسلحة الجديدة على المدنيين في سوريا، خاصة تلك التي تسلّمها روسيا للنظام السوري، بصفتها أكبر مزوّد له بالأسلحة إضافة إلى إيران.

يذكر أن روسيا حتى وقت قريب، لم تكن تمتلك هذه التقنية بشكل فعّال، وقد أقرّت وزارة الدفاع الروسية بمحدودية قدراتها في مجال الطائرات بدون طيار، قياسا إلى المنافسين في المنطقة، الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسبق لشركة “كرونشتاد” الروسية الكشف عن الطائرة الجديدة في 2016، وأعادت تطويرها مؤخرا، لتقوم بطلعاتها التجريبية الميدانية الأولى شمال حماة، وأكّد مقال الجريدة الروسية أن هذه العملية في سوريا، هي جزء من الحرب التطويرية التي تقودها روسيا في سوريا، لتجربة وتطوير مختلف التقنيات العسكرية الجديدة، دون أن يشير المقال إلى ضوابط أو احتياطات، قامت بها وزارة الدفاع الروسية للتأكّد من دقة الاستخدام، أو تجنيب المدنيين مفاجآت الطلعات الجوية التجريبية للطائرات المسيرة.

وقبل مدة قريبة جرّبت روسيا أيضا طائرة “KYB” الانتحارية الصغيرة، ذات الحمولة التي لا تزيد عن 3 كيلوغرامات من المواد المتفجرة، والمخصصة للعمليات الانتحارية الجوية، وهي مطورة من قبل شركة “ZALA Aero”، وهي أحد فروع شركة “كلاشينكوف” صانعة البندقية الشهيرة.

تأتي هذه العمليات الجديدة عقب الفضائح المالية التي هزت قطاع الصناعات العسكرية الروسي، من خلال إعلان النيابة العامة أمس الثلاثاء، عن اختلاسات وصلت أكثر من مليار روبل، أو ما يوازي 21.9 مليون يورو، من مؤسسات تديرها مجموعتا روستك وروسكوزموس العسكرية الصناعية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول