سوريا مستباحة ومخترقة من قبل إسرائيل… هل باتت أرض مباحة؟

678

يستمر الاستهداف الاسرائيلي للأراضي السوري علنا، أمام مرأى العالم ومسمعه دون أي تنديد دولي أو تحرك لردع الاحتلال خاصة وأن القوانين الدولية تُحرّمُ  هذا الإجرام، وبرغم القصف واستهداف المليشيات الإيرانية وملاحقتها فوق الأراضي السورية إلا أن النظام السوري لم يحرك ذلك له ساكنا وحتى التنديد بات ضعيفا، ذلك مايخيف الشعب السوري الذي أصبح هو الآخر مستهدفا جراء إيران.

الضربة الأخيرة التي أسفرت عن مقتل 7 قادة ومستشارين أبرزهم العميد بـ”الحرس الثوري” الإيراني، محمد رضا زاهدي ونظيره بذات الرتبة حسين أمان اللهي، فجّرت المخاوف من إمكانية رد طهران من سوريا ورد تل أبيب ماقد يؤدي إلى كارثة حقيقية.

ويشار إلى  أن السنوات الماضية تغلغلت إيران عسكريا في مختلف أنحاء سوريا  واحتلت مختلف مجالاتها وكان الكثير من قادتها يجولون في محافظات البلاد، وأشهرهم قاسم سليماني الذي قتل بضربة أمريكية قرب مطار بغداد.

وعن الاستهداف الصهيوني المستمر،  وهل باتت سوريا مخترقة من الكيان، حيث يستهدفها  الكيان بشكل مستفز، قال محسن حزام، القيادي في حزب الإتحاد الإشتراكي العربي الديمقراطي في سورية، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الانسان، إن السبب الرئيسي في استهداف قادة الحرس الثوري الإيراني في سوريا وكافة المواقع المتمركز فيها الإيراني داخل البلد ، هو تنفيذ للمخطط المرسوم من قبل الإسرائيلي في التعامل مع إيران العدو الرئيس لكل من أمريكا والغرب عبر تقليم أظافر هذا التمدد في المنطقة والذي يؤثر على استقرار دولة الكيان وعلى وجه الخصوص في سوريا القائم على نظرية  “جز العشب” الإسرائيلية في استهداف المطارات بشكل أساسي والتي تعتبر المورد للسلاح والعتاد إلى حزب الله وكذلك المناطق الأخرى، بالإضافة إلى استهداف قادة الحرس الثوري وكافة اجتماعاتهم داخل سوريا .

وأفاد بأن ايران تحتفظ بحق الرد على هذه الهجمات للوقت المناسب، لأن الأمر لديها قائم على نظرية ” الصبر الاستراتيجي ” في السياسة الخارجية والتي تحافظ من خلالها على مسافة واحدة في المواجهة المباشرة او ماتسمى ” الحرب المفتوحة” التي تعيق مخططات تغولهم في المنطقة .

وأكد حزام أن الإسرائيلي من طرفة جاءت مسألة الحرب على غزة بعد طوفان الأقصى سرعت خطوات هذه الاستهدافات التي كانت بدايتها المؤلمة على الطرف الإيراني في إغتيال “قاسم سليماني “، عدم الرد اليوم مرتبط أيضا بالحفاظ على استمرار حيوية الملف النووي الإيراني وعدم التصادم المباشر مع الأمريكي الذي يعتمد على وكيله الحصري في هذا المهمات.

وقال محدثنا إن سوريا اليوم مستباحة ومخترقة في كافة مؤسساتها العسكرية والأمنية من قبل داعمي النظام الروسي والإيراني الذين باتوا يشكلون حالات احتلالات موصوفة للمناطق السورية بالإضافة إلى الأمريكي والتركي، هذه الصورة التي عليها سوريا اليوم تدلل بالقطع عدم وجود نظام كمؤسسة دولة وسلطة على المناطق التابعة له، سوى ديكور بدون أية صلاحية يحافظ على اسم الجمهورية العربية السورية، التي لازال الروسي والإيراني متمسكان بها وفي وحدة أراضيها على المستوى الدبلوماسي  خدمة لمصالحهم المتوافق على البعض منها في المنطقة وفي تشاركهما على مواجهة أمريكا الند الحقيقي على المستوى الإقليمي والدولي وفي قيادة العالم.

وأضاف، “النظام السوري لا يمتلك مؤهلات الرد على اعتداءات العدو الصهيوني ولو صرح إعلاميا بأنه يحتفظ بحق هذا الرد المستمر منذ وجود الأب “حافظ الأسد” لأن شعار المواجهة حينها كان يخدم سياسات رسمت في تلك المرحلة للسيطرة على المنطقة ولازالت مستمرة مع تغيير الآليات، التعافي المؤقت لسوريا مرتبط بإرادة دولية كاملة وليست بيد ابناء شعبها مولاة أو معارضة”.

وعلق القيادي بالائتلاف السوري المعارض  شلال كدو، في حديث مع المرصد السوري  عن صمت النظام معتبرا أنه لاشك في وجود عداء بين الجانب الايراني وإسرائيل حيث أن الاذرع الإيرانية منتشرة في دول المنطقة أو دول الطوق خاصة لبنان وسوريا لتنفيذ مخططاتها، مشيرا إلى ان الضربات الإسرائيلي المستهدفة لمستودعات الأسلحة ومراكز تجمع الحرس الثوري إضافة إلى استهداف كبار المسؤولين  الموجودين في سوريا  والتي سوف تستمر إلى حين تحقيق الحل السياسي في سوريا وإنهاء حالة الصراع  فضلا عن حلحلة أزمة قطاع غزة  ومختلف أزمات المنطقة حتى لا يصبح  الاقليم ساحة للضربات الإسرائيلية العشوائية.
وعن  مسألة اختراق سوريا من قبل إسرائيل،  أكد أنه من المؤسف القول إن دمشق مخترقة من قبل الجميع منذ سنوات:  حولها النظام السوري إلى دولة فاشلة ومستباحة، في ظل الوضع  الأمني والسياسي، هي مخترقة أمنيا وسياسيا من قبل إسرائيل وغيرها”.