سوريا: 20 قتيلاً بينهم 5 جنود أمريكيين بتفجير في منبج

22

قتل 20 شخصاً أمس بينهم تسعة مدنيين وخمسة عسكريين أمريكيين على الأقل من قوات التحالف الدولي، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان جراء تفجير انتحاري استهدف دورية للتحالف وسط مدينة منبج في شمال سوريا وتبناه تنظيم داعش. وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن حصيلة قتلى التفجير الانتحاري بلغت “20 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي”. واستهدف التفجير الانتحاري وفق المرصد، مطعماً في وسط مدينة منبج، التي يسيطر عليها مقاتلون عرب وأكراد ينضوون في صفوف مجلس منبج العسكري، التابع لقوات سوريا الديموقراطية. وتضم المدينة ومحيطها مقرات لقوات التحالف لا سيما الأمريكية. وقال المرصد إن “انتحارياً أقدم على تفجير نفسه عند مدخل المطعم أثناء وجود عناصر دورية أمريكية تابعة للتحالف داخله”. وأضاف “إنه الهجوم الانتحاري الأول الذي يطال بشكل مباشر دورية للتحالف الدولي في مدينة منبج منذ عشرة أشهر”. وبعد وقت قصير من وقوعه، تبنى تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم وتقدم قوات التحالف الدولي التي تستهدف التنظيم المتطرف في سوريا منذ العام 2014، الدعم لقوات سوريا الديموقراطية التي تقود آخر معاركها ضد الجهاديين في شرق سوريا. وفي تغريدة باللغة الإنجليزية على تويتر، كتب المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش “الإرهاب يضرب مدينة منبج الآمنة. انفجار في سوق المدينة المزدحم”. وقال سكان محليون في مدينة منبج إن “الشرطة الكردية أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى المنطقة، وأن مروحيات تابعة للجيش الأمريكي هبطت وسط مدينة منبج، وقامت بنقل قتلى وجرحى القوات الأمريكية”. ويأتي هذا التفجير بعد أسابيع عدة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره المفاجئ بسحب كافة قواته من شمال سوريا بعدما حققت هدفها بـ”إلحاق الهزيمة” بالتنظيم على حد قوله. ورغم الخسائر الميدانية الكبرى التي مني بها خلال العامين الأخيرين، لا يزال تنظيم داعش قادراً على شن هجمات داخل سوريا وخارجها. ويقتصر حضوره حالياً على البادية السورية الممتدة من وسط البلاد حتى الحدود العراقية. كما يتصدى لهجوم تشنه قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف في آخر جيب له في محافظة دير الزور شرقاً. وفي المناطق التي تمّ طرده منها، يتحرّك التنظيم من خلال “خلايا نائمة” تقوم بوضع عبوات أو تنفيذ عمليات اغتيال أو خطف أو تفجيرات انتحارية تستهدف مواقع مدنية وأخرى عسكرية.

المصدر: الراية