«سورية الديموقراطية» تفتح جبهات القتال الأربع في الرقة

تقدمت القوات النظامية وحلفاؤها في مساحات واسعة في ريف الرقة الجنوبي، لتغدو على مسافة كيلومترين من السيطرة على آخر مدينة في ريف المحافظة. وذكر موقع «الإعلام الحربي المركزي» الموالي للنظام أمس، أن «الجيش السوري سيطر على قرى النميصة، الجابر، الخميسية في ريف الرقة الجنوبي الشرقي، وأصبح على بعد كيلومترين من الجهة الغربية لمدينة معدان، آخر مدينة تحت سيطرة تنظيم داعش في ريف الرقة».

وتركّزت هجمات «داعش» في الأيام القليلة الماضية على «قوات سورية الديموقراطية» في شكل أساسي، بعيداً من الجبهات التي تحاول القوات النظامية التقدم من خلالها.

ويأتي تقدم القوات النظامية في ريف الرقة، بعد السيطرة الكاملة على ريف حلب الشرقي، وطرد «داعش» من كافة المناطق المحيطة به وصولاً إلى مدينة الرصافة الأثرية، والتي أخضعتها لسيطرتها.

وأفاد «الإعلام الحربي» بأن «مفتاحاً آخر بات في يد الجيش باتجاه الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور من الجهة الشمالية الغربية».

وتعتمد القوات النظامية في عملياتها على محور يمتد بمحاذاة سيطرة «سورية الديموقراطية» في الجزء الجنوبي لمدينة الرقة.

ووفق خريطة السيطرة الميدانية، يعتبر تقدم القوات النظامية في ريف الرقة الجنوبي الشرقي أحد المحاور التي تسعى للوصول من خلالها إلى مدينة دير الزور.

ويتركز المحور الثاني من ريف حمص الشرقي الذي وصلت فيه إلى مدينة السخنة الاستراتيجية، التي سيطرت عليها الاثنين الماضي، بينما ينطلق المحور الثالث على محاذاة الحدود السورية- العراقية، ويعتبر بطيئاً قياساً بالمحاور الأخرى.

وتعتمد دمشق في تقدمها على تغطية جوية من الطيران الحربي الروسي.

في موازاة ذلك، فتحت «قوات سورية الديموقراطية» أربعة محاور لعملياتها ضد «داعش» في مدينة الرقة، حيث تحاول التقدم والتوغل في عمق المدينة القديمة.

وذكرت مصادر كردية أمس، أن «حملة تحرير الرقة تواصل تقدمها، وتشهد الجبهات الأربعة معارك واشتباكات قوية، وسط تقدم ملحوظ لحساب القوات».

وأوضحت أن «العمليات العسكرية تتركز في شكل أساسي في حي نزلة شحادة جنوب المدينة، والأطراف الجنوبية لحي هشان بن عبد الملك، إضافةً إلى حي الرقة القديم، وحي الروضة شمال شرقي المدينة». وأعلنت «سورية الديموقراطية» الاثنين السيطرة على أكثر من نصف مساحة مدينة الرقة، مع استمرار المعارك داخل المدينة.

وقالت إنها وسّعت من سيطرتها في المدينة، بعد تقدمها داخل حي البريد، جنوب غرب المدينة، وسيطرها على مراكز «الأمن العسكري وهجانة الدفاع المدني ودوائر أخرى بمحاذاتها».

وكان «المرصد السوري» أفاد ليل الثلثاء- الأربعاء بأن ما لا يقل عن 29 مدنياً بينهم 14 طفلاً قتلوا في غارات جوية شنها «التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في الرقة. وذكر «المرصد» أن من بين القتلى أسرة مكونة من 14 فرداً كانت قد فرت إلى الرقة من مدينة تدمر الصحراوية.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من ناطق باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وسبق أن قال التحالف إنه يحاول جاهداً تجنب إيقاع ضحايا مدنيين ويحقق في جميع التقارير عن أن ضرباته أودت بحياة مدنيين.

وكان التحالف أعلن في تموز (يوليو) الماضي أن غاراته قتلت ما لا يقل عن 600 مدني في كل من العراق وسورية منذ أن بدأ العمليات في 2014 وهو رقم أقل كثيراً من الذي تعطيه جهات المراقبة المستقلة.

المصدر: الحياة