سورية تتكبد خسائر إقتصادية فادحة تهدد بإعلان إفلاسها

مع اشتداد المعارك واستنزاف الموارد، يسابق الاقتصاد السوري في التدهور المريع نظام الرئيس بشار الأسد في الانحدار نحو الهاوية, فضلا عن هذا الاقتصاد تنظره كوارث إضافية، مع استمرار النظام في سرقة ما تبقى من خيرات سوريا لتمويل عمليات القتل والتدمير.

 

وتواجه سوريا في الوقت الحالي خطر الإفلاس، جراء ما لحق بها من خسائر فادحة، انعكست في عدة صور أهمها، تدهور قيمة الناتج المحلي، وتراجع الإيرادات، والهبوط الحاد والمتواصل لليرة السورية.

هذا ويقدر خبراء الخسائر التي تكبدها الاقتصاد السوري في السنة الأولى للأزمة بنحو 30 مليار دولار، وبدأت مؤشرات الأزمة الاقتصادية مع هجرة رؤوس الأموال خلال الأشهر الأولى، وقد شملت نقل الحسابات المصرفية للمواطنين السوريين إلى لبنان ومصر والأردن وتركيا والإمارات، إضافة إلى ذلك برزت خسائر القطاع السياحي الذي زود سوريا في عام 2010، بنحو 8 مليارات دولار.

 

وبنهاية 2012، قدر بعض الخبراء حجم الخسائر بنحو 80 مليار دولار، ولكن بشكل أقل تشاؤماً قدر المركز السوري لبحوث السياسات التابع للجمعية السورية للثقافة والمعرفة حجم الخسائر في عامي 2011 و2012، بنحو 50 مليار دولار.

 

ويتضح خطورة هذه الخسائر لدى مقارنتها بحجم الناتج المحلي البالغ نحو 60 مليار دولار حسب البيانات الرسمية لعام 2010، وهو مؤشر واضح للانهيار الكبير الذي تعرض له الاقتصاد السوري وتوزعت هذه الخسائر بين 50 % على الإنفاق العسكري، ونحو 43 % خسائر في احتياطي رأس المال، و7% خسائر أخرى.

 

ومن جانبه حذر الدردرى، شغل منصب نائب رئيس الوزراء السورى للشؤون الاقتصادية لمدة 6 سنوات، من أن الحكومة “ستصبح عاجزة عن دفع رواتب موظفى الدولة فى حال استمرت الأزمة بعد هذه السنة”.

 

أما فى حال استمرت الأزمة حتى عام 2015، يتوقع الدردرى أن تصل نسبة البطالة إلى 58% مقابل نحو 32% حالياً، ما يعنى غياب فرص العمل، بينما ستصل نسبة السوريين الذين يعيشون فى فقر مدقع (أى أقل من 1.25 دولار يومياً) إلى 44% مقابل 12% قبل الأزمة، بحيث تصبح هذه الشريحة تضم أكثر من 10 ملايين سورى.

 

ويعاني السوريون من أوضاع اقتصادية صعبة مع فقدان العديد منهم عملهم بسبب تأثر الاقتصاد بأعمال العنف والعمليات العسكرية، إضافة لإغلاق الكثير من المعامل والمنشآت، ترافق ذلك مع ارتفاع جنوني للأسعار ونقص في مواد المحروقات، ما زاد من أعباء المعيشة، إضافة إلى عقوبات دبلوماسية واقتصادية دولية أحادية الجانب.

 

وتأثر الاقتصاد السوري في الآونة الأخيرة جراء الأزمة في البلاد، إضافة إلى معاناة المواطنين من نقص احتياجات أساسية من خبز وغاز وماوزت، وسط وعود حكومية بتوفيرها، عقب أزمات متفاقمة واختناقات للحصول على هذه المواد، إضافة إلى ارتفاع الأسعار جراء انخفاض قيمة الليرة أمام الدولار، وعقوبات اقتصادية على الحكومة السورية.

 

نقودي

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد