سورية: تصعيد عسكري قبل لقاء لافروف وكيري

1010760lsl

تتجه الأنظار إلى سلطنة بروناي حيث يعقد وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري اجتماعا يتوقع أن يتم خلاله التركيز على نقطتين رئيسيتين لا تزالان تقفان بوجه عقد مؤتمر «جنيف 2»: من يمثل المعارضة السورية وهل ستشارك إيران والسعودية في المؤتمر.

في هذا الوقت، تصاعدت وتيرة المعارك في حمص، حيث يواصل الجيش السوري محاولاته اقتحام أحياء يسيطر المسلحون عليها منذ أكثر من سنة، فيما دعت دول مجلس التعاون الخليجي مجلس الأمن إلى التدخل «لفك الحصار» عن المسلحين.

ودعا مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماع برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، المجتمع الدولي إلى «التحرك السريع لتقديم الحماية للشعب السوري ومساعدته للدفاع عن نفسه ». وكرر «مطالبة المملكة البدء الفوري بتنفيذ الاتحاد الأوروبي قراره رفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية، وصدور قرار دولي واضح يمنع تزويد النظام السوري بالسلاح».

ويبحث لافروف وكيري، على هامش مؤتمر «روسيا ـــ آسيان» في بروناي الأزمة السورية. وكان وزير الخارجية الأميركي قال، : «أنا في الحقيقة أتوق إلى الوصول إلى بروناي والدخول معه (لافروف) في حوار لان الوضع في سوريا خطير». وأضاف: «جزء من محادثاتي مع وزير الخارجية لافروف ومع الروس سيتمحور حول كيفية تكثيف جهودنا معا للتأثير على ذلك الوضع».

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ، في مؤتمر صحافي في جنيف، عن أمله بعقد لقاء استشاري ثلاثي جديد بين الأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة للتحضير لمؤتمر «جنيف 2» بأسرع ما يمكن.

وقال إن «المبادرة الروسية ـــ الأميركية لإجلاس الأطراف السورية حول طاولة المفاوضات هي أفضل الفرص لإيجاد حل طويل الأمد من شأنه أن يؤدي إلى إحلال السلام وينقذ حياة الناس». وأضاف: «من المهم أن نبذل كل ما في وسعنا من أجل عقد هذا المؤتمر بأسرع ما يمكن».

وأعلن بان كي مون أن «قضية تمثيل المعارضة السورية، وضرورة مشاركة إيران والسعودية في المؤتمر أم لا، تشكلان عقبة أمام عقده»، معربا عن أمله بان «ترسل المعارضة وفدا موحدا يمثل كافة وجهات نظرها». وأوضح انه «لا يزال هناك انقسام دولي حول ضرورة دعوة طهران والرياض للمشاركة في المؤتمر الدولي بحجة أن كلا منهما يدعم أحد طرفي النزاع».

ميدانياً، قال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن إن «القصف العنيف يتواصل على الأحياء الواقعة تحت سيطرة المسلحين في حمص»، وأبرزها الخالدية وأحياء حمص القديمة، مؤكدا أن «القوات النظامية لم تحقق أي تقدم على الأرض، ولم تتمكن من استعادة أي منطقة جديدة». فيما هدد المسلحون باقتحام قريتي نبل والزهراء إذا لم تستسلما لهم.

وذكرت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، إن دول المجلس «تتابع بقلق بالغ الحصار الجائر الذي تفرضه قوات النظام السوري على مدينة حمص تمهيدا لاقتحامها، ».

ودعت «مجلس الأمن إلى الانعقاد بصورة عاجلة لفك الحصار عن مدينة حمص ». وكان مصدر امني سوري قال إن «العمليات العسكرية لم تتوقف في أحياء حمص، وهي تزداد وتيرتها بحسب الأولوية والأهمية لتنظيف أحياء في حمص من المجموعات الإرهابية المسلحة، كأجزاء من الخالدية والحميدية وحمص القديمة».

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) انه «وفي إطار عملياتها المتواصلة ضد الإرهابيين في حمص وريفها قضت وحدات من جيشنا على أعداد منهم وأعادت الأمن والاستقرار إلى مزارع العين الجنوبية والشرقية في القريتين». وقال مصدر عسكري للوكالة إنه «تم تدمير أوكار وتجمعات للإرهابيين في حيي الخالدية والقرابيص وقرب مدرسة المسعودية في حي باب هود وإيقاع العديد من القتلى والمصابين بين صفوفهم».

وفيما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن قذيفة هاون سقطت قرب مرأب المحافظة في كفرسوسة في دمشق، ذكر «المرصد» أن «انفجاراً قوياً هز حي كفرسوسة، تبيّن أنه ناتج من انفجار عبوة في سيارة، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة».

دي برس

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد