سورية.. مقاتلون أكراد يسيطرون على معبر حدودي مع العراق

سيطر مقاتلون أكراد السبت 26-10-2013 اثر اشتباكات مع جهاديين مرتبطين بالقاعدة ومسلحين معارضين، على معبر اليعربية الحدودي مع العراق في شمال شرق سوريا يشكل ممرا أساسيا للمقاتلين والذخيرة بين البلدين، فيما في الجيش الحر أنباء عن سيطرة المقاتلين الأكراد،

وأكد لواء التوحيد التابع للجيش الحر في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا أن المعبر ما زال تحت سيطرة الجيش الحر، مشيراً إلى اشتباكات عنيفة تجري بين الجيش الحر ومقاتلين أكراد بمساندة القوات العراقية.

أتى ذلك بعد ساعات من نفي جبهة النصرة الاسلامية المرتبطة بالقاعدة مقتل زعيمها أبو محمد الجولاني وهو ما كان اعلنه الاعلام الرسمي السوري قبل ان تتراجع عنه وكالة الانباء (سانا).

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قال ان “وحدات حماية الشعب الكردي تمكنت فجر اليوم من السيطرة على معبر اليعربية الحدودي مع العراق (…) عقب اشتباكات مع الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة ومقاتلي الكتائب المقاتلة” التي تسيطر عليه منذ آذار/مارس.

وكان المقاتلون الاكراد بدأوا صباح الخميس محاولة للتقدم نحو بلدة اليعربية في محافظة الحسكة، وتمكنوا الجمعة من دخولها والسيطرة على أجزاء منها، بحسب المرصد الذي قال ان الاشتباكات تتواصل السبت.

وافاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي ان المقاتلين الاكراد “سيطروا خلال الايام الماضية على اربع قرى في محيط اليعربية، وعدة نقاط عسكرية كانت تابعة للدولة الاسلامية وجبهة النصرة والكتائب المقاتلة”، متحدثا عن سقوط عدد كبير من القتلى لدى المتقاتلين.

وتعد اليعربية ذات اهمية للطرفين، اذ تشكل ممرا مهما للسلاح والمقاتلين بين سوريا والعراق. وتتيح البلدة تواصلا للاكراد مع اقرانهم في كردستان العراق، في حين يرى الجهاديون فيها نقطة وصل مع غرب العراق حيث يحظى المقاتلون المرتبطون بالقاعدة بنفوذ واسع.

وشهدت مناطق واسعة في شمال سوريا وشمال شرقها لا سيما قرب الحدود التركية والعراقية، معارك شرسة خلال الاشهر الماضية بين المقاتلين الاكراد التابعين في غالبيتهم الى حزب الاتحاد الديموقراطي، والجهاديين.

ويرى محللون ان الاكراد يسعون الى تثبيت سلطتهم الذاتية على الارض والموارد الاقتصادية في المناطق التي يتواجدون فيها، ومنها الحكسة الغنية بالنفط، في استعادة لتجربة اقرانهم في كردستان العراق.

اما “الدولة الاسلامية” بزعامة العراقي ابو بكر البغدادي، فتسعى الى طرد اي خصم محتمل لها من المناطق الحدودية مع العراق وتركيا.

وتحظى المجموعات المتشددة ومنها جبهة النصرة، بنفوذ واسع في مناطق تواجدها داخل سوريا، معتمدة على شراسة مقاتليها وتمويلها وتسليحها الجيدين، وتعمل على تطبيق معايير اسلامية متشددة.

وكانت جبهة النصرة التي تبنت العديد من الهجمات الانتحارية ضد مراكز امنية للنظام، نفت ليل الجمعة مقتل زعيمها.

وقالت في بيان نشرته مواقع الكترونية جهادية “نبشر الامة أن الفاتح ابو محمد الجولاني بخير يتقلـب في نعم الله التي لا تعد ولا تـحصى”، معتبرة ان “احدى القنوات (…) انفردت بترويج مزاعم كاذبة عما أسمته مقتل أمير جبهة النصرة”.

وكان التلفزيون السوري اعلن في خبر عاجل مساء مقتل الجولاني في ريف اللاذقية (غرب)، الا ان وكالة سانا الرسمية التي اوردت النبأ، سرعان ما طلبت من مشتركيها الغاءه، من دون تقديم ايضاحات حول سبب ذلك.

دي برس