سوق “مدحت باشا” وسط العاصمة دمشق.. حركة شبه معدومة بسبب غلاء الأسعار

تشهد أسواق العاصمة دمشق تردي في الواقع المعيشي الذي أنهك المواطنين على مدى سنوات.
وتجولت عدسة المرصد السوري لحقوق الإنسان، داخل سوق مدحت باشا في العاصمة دمشق، ورصدت حركة البيع والشراء التي كادت معدومة، بسبب الانهيار الشديد لـ الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي وانقطاع المحروقات الذي أدى إلى شلل الحركة الاقتصادية في هذا السوق ومعظم أسواق العاصمة والتي يقابلها تدني الأجور والرواتب وانعدام مقومات الحياة، وضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
وارتفعت أسعار الألبسة إلى الضعف تزامناً مع فصل الشتاء وحاجة المواطنين لشراء الألبسة، ما دفع الكثير للتوجه لشراء الألبسة البالية، كما شهدت أسعار اللحوم وغيرها من المواد ارتفاعاً ملحوظاً، فأصبح سد رمق العائلة بالنسبة لربّ الأسرة كابوسا يقضُّ مضجعه متناسياً ومتجاهلاً باقي المستلزمات التي أصبحت صعبة المنال.
وساهم الزوار من أبناء الطائفة “الشيعية” من مختلف الجنسيات الذين في إنعاش الأسواق بين الحين والآخر، أما المواطن السوري فلا مال ولاعمل، وسببت أزمة المحروقات كساداً في بعض السلع ونقصاً في البعض الآخر، لانعدام حركة الاستيراد والتصدير فضلا عن مادة الخبز، ويبقى المواطن السوري في المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة قوات النظام في تحدي صعب مع متطلبات الحياة اليومية، وسط إهمال النظام وعدم مبالاته بحال المواطن الذي أنهكته وأثقلت كاهله المأساة.
ويعتبر دخل الموظف الحكومي الشهري قليل جداً مقارنة بمتطلبات المعيشة اليومية، فهو يقدر بنحو 25 دولار أمريكي، ما يكفي لمدة يومين بسبب التضخم بالأسعار وبسبب العقوبة الشديدة التي فرضها النظام على كل من يثبت عليه التعامل بغير الليرة السورية كونها تضر بالاقتصاد الوطني.
و أثر تدهور الليرة السورية أمام سعر صرف الدولار على تضخم أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية، وعرض المحال للإستثمار سببه ضعف جدوى العمل التجاري وتراجع العوائد، إثر انخفاض الطلب من المواطنين خلال الظروف الحالية، وصعوبة بيئة الأعمال والتشريعات، وارتفاع أسعار الإيجارات.