سيارات الهلال الأحمر تصل لمشارف الغوطة وترقب لتطبيق اتفاق حرستا مع مطلع صباح الخميس

14

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: شهدت مناطق في مدينة عربين قصفاً جوياً استهدف مناطق في البلدة بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق في المدينة الواقعة ضمن الجيب الجنوبي الغربي لغوطة دمشق الشرقية، في حين من المرتقب عند صباح يوم غد الخميس الـ 22 من آذار / مارس من العام الجاري 2018، بدء تنفيذ اتفاق حرستا الذي يقضي بخروج نحو 8 آلاف شخص من مدينة حرستا نحو الشمال السوري، من ضمنهم المئات من المقاتلين وعوائلهم، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وصول سيارات الهلال الأحمر السوري، للإشراف على تنفيذ الاتفاق ونقل الجرحى والمصابين والحالات المرضية من حرستا نحو الشمال السوري، وتأتي التحضيرات بالتزامن مع تصاعد في أعداد الشهداء المدنيين في غوطة دمشق الشرقية حيث ارتفع إلى 1544 بينهم 316 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و193 مواطنة، عدد الشهداء المدنيين ممن قضوا جميعاً منذ الـ 18 من شباط / فبراير الفائت، خلال تصعيد عمليات القصف الجوي والمدفعي على مدن وبلدات دوما وحرستا وعربين وزملكا وحمورية وجسرين وكفربطنا وحزة والأشعري والأفتريس وأوتايا والشيفونية والنشابية ومنطقة المرج ومسرابا ومديرا وبيت سوى وعين ترما ومناطق أخرى في الغوطة الشرقية المحاصرة، كما تسبب القصف خلال هذه الفترة التي استكملت أسبوعين منذ انطلاقتها، في إصابة أكثر من 5370 مدني بينهم مئات الأطفال والمواطنات بجراح متفاوتة الخطورة، فيما تعرض البعض لإعاقات دائمة، كذلك لا تزال جثامين عشرات المدنيين تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف الجوي المدفعي والصاروخي من قبل قوات النظام على غوطة دمشق الشرقية، ومن ضمن المجموع للشهداء الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان 1012 مدنياً بينهم 175 طفلاً دون سن الثامنة عشر و110 مواطنات، ممن استشهدوا ووثقهم المرصد السوري منذ صدور قرار مجلس الأمن الدولي، الذي لم يفلح مرة جديدة في وقف القتل بحق أبناء غوطة دمشق الشرقية، كما تسبب القصف بوقوع آلاف الجرحى والمصابين، حيث لا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد بسبب وجود جرحى بحالات خطرة.

 

وكان نشر المرصد السوري خلال الساعات الفائتة، أنه تجري التحضيرات لتنفيذ اتفاق حرستا الذي يقضي بخروج مئات المقاتلين مع آلاف المدنيين الرافضين للاتفاق مع قوات النظام، على أن يجري بقاء من رفض الخروج بضمانات تحول دون التعرض لهم من قبل النظام، وتشكيل لجان لإدارة المدينة وحمايتها، كما كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي فيلق الرحمن من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، في محاولة من قوات النظام تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة، والسيطرة على مزيد من المناطق، وتضييق الخناق على فيلق الرحمن في الجيب الجنوبي الغربي من غوطة دمشق الشرقية، كذلك نشر المرصد السوري أن عملية التهدئة في العمليات العسكرية جاءت ضمن المفاوضات التي تجري بين الروس من طرف وجيش الإسلام من طرف آخر، على صعيد متصل تتواصل عمليات خروج مئات العائلات من الغوطة الشرقية بعد أن خرجت صباح اليوم نحو 140 عائلة من حرستا باتجاة مناطق سيطرة قوات النظام، ليرتفع بذلك إلى عدد الخارجين من الغوطة الشرقية من مناطق فيلق الرحمن وجيش الإسلام وأحرار الشام إلى نحو 75 ألف مدني، ومن المفترض أن يكون خرج بموجب هذا الاتفاق مئات العوائل من معبر مخيم الوافدين إلى مناطق سيطرة قوات النظام بشكل غير معلن