سياسيون: انسحاب القوات الأمريكية من شرق الفرات غير مطروح قبل الحل السياسي في سوريا

2٬031

رفض مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع القانون الذي دعا إلى سحب القوات الأمريكية من سورية، وذلك في تصويت منذ يوم، إذ صوّت 84 عضواً ضد المشروع، فيما صوّت 13 عضواً فقط لمصلحته.

ويلزم القانون إدارة الرئيس جو بايدن بسحب الجيش الأمريكي من الأعمال العدائية، إلا في حالة إصدار الكونغرس إعلاناً رسمياً بالحرب.

وعلق وزير الإعلام الأسبق الدكتور حبيب حداد، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن رفض القرار  معتبرا  أنه من المعروف أن القسم الأكبر من هذه القوات يتواجد في شمال شرق سورية في منطقة الجزيرة السورية على الحدود العراقية أي في إطار مايعرف بقوى التحالف الدولي ويبلغ تعداده حوالي ألف عسكري وتسيطر هذه القوات على موارد الاقتصاد السوري الرئيسية وفي مقدمتها النفط والغاز، لافتا إلى أن  هذه  القوات تسيطر على موقع التنف الذي هو  منطقة تقاطع الحدود السورية  العراقية الأردنية.

وتابع: لا علم لي بوجود مشروع قانون في الكونغرس يدعو إلى انسحاب القوات الأمريكية من سورية وإن وجد مثل هذا المشروع فلن يحظى كما أعتقد بالموافقة  لا في نطاق الحزب الجمهوري ولا الديمقراطي عداك عن معارضة اللوبي الصهيوني المؤكدة، فمثل هذه الخطوة لن تأتي إلا في إطار الحل  السياسي الشامل للمحنة السورية  وهذا الحل الدولي لا تتوفر الآن أبسط معطياته في ظل الصراع الروسي الغربي في أوكرانيا من جهة  وفي خضم معركة البقاء التي يخوضها الشعب العربي الفلسطيني في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي وتخاذل وتواطؤ النظام العربي الرسمي” .

من جانبه قال الدكتور يحيى مكتبي، عضو الهيئة العامة للائتلاف، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، ” طبعاً من حيث المبدأ نحن مع خروج كافة القوات الأجنبية من الأراضي السورية ولكن خروج القوات الأمريكية من غير التوصل إلى حل سياسي في سوريا يعني المزيد من التعقيد في القضية السورية وربما يتم استغلال هذا الخروج لصالح قوات تقف مع نظام الأسد وليس مع الشعب السوري ، لذلك نحن نطالب الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على تحقيق حل سياسي وفق القرارات الدولية قبل اتخاذ هذه الخطوة”.

وأضاف: نحن نعتقد أنه على الرغم من بعض المآخذ على الوجود الأمريكي في شرق سوريا وخاصة دعمها لقسد على حساب شريحة واسعة من أبناء المنطقة ، ألا أنه يبقى عنصر توازن في المشهد لوجود القوات الروسية والميليشيات الإيرانية”.

 وأردف: كما ذكرت نحن نعتقد أن خروج القوات الأجنبية يجب أن يحدث بعد إنجاز الحل السياسي المُعطل بسبب نظام الأسد وعدم وجود إرادة دولية حقيقية لإنجازه ،  و إن كان ولابد من خروج قوات فليتم البدء بالميليشيات الإيرانية  والقوات الروسية التي شاركت ومازالت نظام الأسد في جرائمه وحربه على الشعب السوري”.

واعتبر العميد المنشق أحمد رحال، في حديث مع المرصد السوري، أنها ليست المرة الأولى التي تقدم لها الكونغرس بهكذا طلب واللوبي المحسوب  على النظام  أو  أي جهة مؤيدة له، لافتا إلى أن  الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لما اخذ قرارا بالانسحاب وزارة الدفاع وقفت ضده:  وجود القوات الأمريكية شرق الفرات هي مصلحة أمن قومي أمريكي ليس موضوع رفاهية باسم أي طرف، لا اعتقد مع الظروف التي تعيشها غزة واستهداف القواعد الأمريكية في سوريا والعراق والسفن ستنسحب”.